تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
إنّي لأرقب يوما لا خفاء له ، * عريان يقلق منه كلّ مغرور
وللصّوارم ما شاءت مضاربها ، * من الرّقاب شراب غير منزور
أكلّ يوم لآل المصطفى قمر * يهوي بوقع العوالي والمباتير ؟
وكلّ يوم لهم بيضاء صافية * يشوبها الدّهر من رنق وتكدير « 1 »
مغوار قوم ؛ يروع الموت من يده ، * أمسى وأصبح نهبا للمغاوير
وأبيض الوجه مشهور تغطرفه ، * مضى بيوم من الأيّام مشهور
ما لي تعجّبت من همّي ونفرته ، * والحزن جرح بقلبي غير مسبور
بأيّ طرف أرى العلياء إن نضبت * عيني ، ولجلجت عنها بالمعاذير « 2 »
ألقى الزّمان بكلم غير مندمل ، * عمر الزّمان ، وقلب غير مسرور
يا جدّ لا زال لي همّ يحرّضني * على الدّموع ووجد غير مقهور
والدّمع تحفزه عين مؤرّقة ، * حفز الحنيّة عن نزع وتوتير « 3 »
إنّ السّلوّ لمحظور على كبدي ، * وما السّلوّ على قلب بمحظور

فجيعة السماء

( الكامل ) وضع الشريف الرضي هذه القصيدة في رثاء أبي طاهر بن ناصر الدولة . وفي هذه القصيدة من الفصاحة وغنى المعاني ما حمل ابن جني على تفسيرها والتعليق عليها .
ألقي السّلاح ربيعة بن نزار ، * أودى الرّدى بقريعك المغوار « 4 »
هامش
( 1 ) الرنق : الماء الكدر . ( 2 ) لجلجت : ترددت بالكلام . ( 3 ) تحفزه : تدفعه - الحنية : القوس . ( 4 ) القريع : سيد القوم .
ديوان الشريف الرضي — صفحة 450 | الشريف الرضي / يوسف شكري فرحات