تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
تهادى كالعذارى حاليات ، * معاقد حزمها بدل الخصور « 1 »
فأسبح من دمائك في خلوق ، * وأرفل من عجاجك في عبير
إذا ركضت بساحتك اللّيالي ، * فلا زالت تقاعس في الشّهور
وإن طالت بها أيدي الأماني ، * فلا امتدّت يد الوعد القصير
ولا زالت رماحك مطلقات * تردّدها إلى الأجل الأسير

بغير شفيع

( الطويل ) في هذه المطوّلة يمدح والده ويذم بعض أعدائه ، وقد نظمها سنة 374 .
بغير شفيع نال عفو المقادر ، * أخو الجدّ لا مستنصرا بالمعاذر
وأعجب فعلا من قعودي على العلى ، * سراى بأعقاب الجدود العواثر
أؤمّل ما أبقى الزّمان ، وإنّما * سوالفه معقودة بالغوابر
فخلّ رقاب العيس يجذبها السّرى * بآمال قوم محصدات المرائر « 2 »
فما التذّ طعم السّير إلّا بمنية ، * وإنّ الأماني نعم زاد المسافر
ودون مداراة المطيّ على الوجى * مشاغبة الأشجان دون الضّمائر « 3 »
فليت قلوب العاشقين إذا ونى * بها السّير كانت في صدور الأباعر
وللّه قلبي ما أرقّ على الهوى ، * وأصبى إلى لثم الخدود النّواضر
يحنّ إلى ما تضمن الخمر والحلى ، * ويصدف عمّا في ضمان المآزر « 4 »
هامش
( 1 ) تهادى : تتهادى - حاليات : عليهن الحلي . ( 2 ) محصدات المرائر : مفتولة الحبال ، وثيقة . ( 3 ) الوجى : الحفا . ( 4 ) الخمر ، جمع خمار : ستر ، وشاح ، وفي القول كناية عن وجوه الحسان - يصدف : يعرض ، يصرف النظر - المآزر ، جمع مئزر : ستر ، لباس .