تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وما الفخر في أدب ناتج * يضاف إلى مطلب عاقر
وكم قمت في مشهد للخطوب * قياما بغيضا إلى الحاضر
أردّ النّوائب بالموسويّ ، * وأعطي الرّقائب بالنّاصري
ولولا الحسين عصبت الرّجاء ، * وأغضيت عن برقه النّائر
وأشمتّ بالقرب أيدي النّوى ، * وخاطرت بالطّمع العائر
إذا همّ باع الطّلى بالظّبى ، * وكفّ المعاقر بالثّائر
كأنّ الظّلام إذا خاضه * تلثّم بالقمر السّافر
رأى المجد أعظم ما يقتنى ، * إذا السّيف عقّ يد الشّاهر
فطاعن حتّى استباح الرّما * ح ؛ إنّ الغنيمة للظّافر
رمى بالجياد صدور الرّكا * ب عن قدرة الآمل القادر
فقاد الجديل إلى لاحق ، * وأهدى الوجيه إلى داعر « 1 »
وأصبح ، وهو وراء المط * يّ يلعب بالأجرد الضّامر
إذا مشق الخفّ فوق البطا * ح وقّع فيهنّ بالحافر
يوقّع ألحاظه ، والشّجا * ع يلحظ عن ناظر فاتر
إذا عزّ عن حلمه أوّل ، * فإنّ الحميّة في الآخر
فما انفرج الدّهر عن مثله * إذا عصف الرّوع بالصّابر
أحدّ على الطّعن من صارم ، * وأصفح عن زلّة العاثر
وأجدر ، إن نابه نائب ، * بردّ الأمور إلى الآمر
أبا أحمد ! ثمرات المدي * ح تحرز عن فرعك النّاضر
إذا العجز حطّ المعالي هجم * ت على هالة القمر الباهر
وما زلت تعدل في الغادري * ن ، حتّى انتصفت من الجائر
أتتك تشبّب لبّ الفتى ، * كما مزّقت نفثة السّاحر
هامش
( 1 ) الجديل : الزمام المجدول - لاحق ووجيه وداعر : أسماء فحول من الخيل معروفة .