تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ولقد ذممت النّاس قبلك كلّهم ، * فالآن طرّق لي إلى المحمود
إن أهد أشعاري إليك ، فإنّه * كالسّرد أعرضه على داود
لكنّني أعطيت صفو خواطري ، * وسقيت ما صبّت عليّ رعودي
وسمحت بالموجود عند بلاغتي ؛ * إنّي كذاك أجود بالموجود

أعاتب أيامي

( الطويل ) في هذه القصيدة يمدح الوزير أبا نصر سابور بن أزدشير ، أرسلها اليه عقب زوال جفوة كانت بين الوزير ووالده .
أعاتب أيّامي ، وما الذّنب واحد ، * وهنّ اللّيالي الباديات العوائد
وأهون شيء في الزّمان خطوبه ، * إذا لم يعاونها العدوّ المعاند
وكيف تلذّ العيش عين ثقيلة * على الخلق أو قلب على الدّهر واجد
وناضب مال ، وهو في الجود فائض ، * وناقص حظّ ، وهو في المجد زائد
نضوت شبابا لم أنل فيه سبّة ، * على أنّ شيطان البطالة مارد « 1 »
وكنت قصير الباع عن كلّ مجرم ، * ومن عددي قلب جريّ وساعد
وعندي إباء لا يلين لغامز ، * ولو نازعتنيه الرّقاق البوارد « 2 »
وكلّ فتى لم يرض عن عزمة القنا ، * ذليلا ، ولو ناجى علاه الفراقد
ولولا الوزير الأزدشيريّ وحده ، * لغاض المعالي والنّدى والمحامد
وسدّ طريق المجد عن كلّ سالك ، * وضاقت على الآمال هذي الموارد
هامش
( 1 ) نضوت : خلعت . ( 2 ) الرقاق البوارد : السيوف القواتل .