تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
من مطايا الذّكر لا يحسرها * أبدا وعث بلاد وجدد « 1 »
عقد للمجد باق عينها ، * أبد الدّهر ، وللمجد عقد
خارجيّات يبادون المدى ، * ولها فيك بواق وقعد « 2 »

بحر ساكن ومزبد

( الطويل ) يمدح الشريف الرضي بهاء الدولة وقد اشتدت به العلة ثم أبل منها ، وذلك في سنة 403 .
أبى اللّه إلّا أن يسوء بك العدى ، * ويصبح مستثنى البقاء على الرّدى
وما كان هذا الدّهر يوما بنازع * نجاد حسام مثله ما تقلّدا
لعا ولعا لا عثر من بعد هذه * تلقّى العلى واستأنف العزّ أغيدا « 3 »
خفيت خفاء البدر يرجى ظهوره ، * وما غاب بدر اللّيل إلّا ليشهدا
غروب الدّراري ضامن لطلوعها ، * فيا فرقدا باق على اللّيل فرقدا
معاذا لهذا البحر ممّا يغيضه ، * معاذا لشمل المجد أن يتبدّدا
سلمت لنا ، واللّه أرأف بالعلى * من أن ينطوي عنّا وأرحم للنّدى
فقل للعدى شمّوا الهوان بأجدع ، * وعضّوا على الأيدي القصار بأدردا « 4 »
أفيقوا لها من سكرة الغيّ وابتغوا * زماما إلى ما تكرهون ومقودا
هامش
( 1 ) يحسرها : يعييها - الوعث : الطريق الصعب - الجدد : الأرض الغليظة . ( 2 ) الخارجيات : السوابق - القعد ، جمع قعود : هو من الإبل ما يقتعده الراعي ويبقيه جانبا . ( 3 ) لعا : دعاء بالانتعاش ، وعكسه لحا . ( 4 ) الأدرد : الذي ليس له أسنان .