فمن ذا أسامي ، وجدّي النبيّ ، * أم من أطاول أم من ألاحي
أنا ابن الأئمّة والنّازلين * كلّ منيع الرّبى والبراح « 1 »
وأيد تصافح أيدي الكرام ، * وإن نفرت من أكفّ الشّحاح
إذا استصرخوا عصفوا بالصّبا * ح بين الظّبى والوجوه الصّباح
وسألوا إلى الطعن سيل القنا * ومالوا على الضّرب ميل الصّفاح
نشرنا على عذبات الرّيا * ح كلّ لواء صقيل النّواحي
وأحسابنا ساميات الأنوف * بين المقام وبين الضّراح « 2 »
ورثوا المعالي
( الكامل )
بعض الملام فقد غضضت طماحي ، * وكفيت من نفسي العذول اللّاحي « 3 »
من بعد ما خطر الصّبا بمقادتي ، * وجرى إلى الأمد البعيد جماحي « 4 »
عشرون أوجف في البطالة خلفها * عامان غلّا من يديّ مراحي « 5 »
زمن يخفّ به الجناح إلى الصّبا ، * لمّا ظفرت به خفضت جناحي
أغضي عن المرأى الأنيق زهادة * فيه ، وأدفع لذّتي بالرّاح
أمعاهد الأحباب ! هل عود إلى * مغدى نبلّ به الجوى ومراح « 6 »
يكفيك من أنفاسنا ودموعنا * أن تمطري من بعدنا وتراحي
هامش
( 1 ) البراح : المتسع من الأرض لا زرع فيها ولا شجر .
( 2 ) الضراح : البيت المعمور في السماء الرابعة .
( 3 ) الطماح : الجماح - اللاحي : اللائم .
( 4 ) المقادة : القياد .
( 5 ) أوجف : ذهب بها .
( 6 ) المغدى والمراح : المكان يقصد في الصباح والمساء .