عذرتك
( الوافر )
لعلّ الدّهر أمضى منك غربا ، * وأقوى في الأمور يدا وقلبا « 1 »
ومقلته ، إذا لحظت حسامي ، * تغضّ مهابة وتفيض رعبا
فكيف ، وأنت أعمى عن مقالي ، * ولو عاينته لرأيت شهبا
عذرتك أنت أردى النّاس أصلا ، * وأخبث منصبا وأذل جنبا « 2 »
وأنت أقلّ في عينيّ من أن * أروعك أو أشنّ عليك حربا
أأعجب من خصامك لي وجدّي * رسول اللّه يوسع منك سبّا
ومن رجم السّماء ، فلا عجيب * يقال : حثا بوجه البدر تربا « 3 »
فإنّك إن هجوت هجوت ليثا ، * وإنّي إن هجوت هجوت كلبا
خليلي
( الطويل )
خليليّ ما بيني وبين محرّق * سوى وقع أطراف القنا والقواضب
أتاني بها بزلاء تلقي جرانها * على خير بيت في لؤيّ بن غالب « 4 »
وفاز بكوم ذي رقاب منيفة ، * وأسنمة ملويّة بالغوارب « 5 »
هامش
( 1 ) أمضى غربا : أكثر قطعا وأحد نصلا .
( 2 ) أذل جنبا : أقل مكانة ومنزلة .
( 3 ) يقارن بين مكانته ومكانة خصمه ، فيجعل نفسه في مقام البدر وخصمه لا يمكنه الوصول اليه .
( 4 ) البزلاء : الداهية - تلقي جرانها : تبرك .
( 5 ) الكوم : القطعة من الإبل - الغوارب ، جمع غارب : الكاهل ، ما بين السنام والعنق .