تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ما هيبة السّيف بالغمود ، ولا * أهيب من أن تراه مسلوبا
والبدر ما ضرّه تفرّده ، * ولا خبا نوره ولا عيبا
وما افتراق الشّبول عن أسد * بمانع من منجب مناجيبا
والعنبر الورد إن عبثت به ، * مثلما زاد عرفه طيبا
يطيح مستصغر الشّرار عن الزّن * د ، ويبقى الضّرام مشبوبا
محّصت النّار كلّ شائبة ، * وزاد لون النّضار تهذيبا
إن زال ظفر ، فأنت تخلفه ، * واللّيث لا يخلف المخاليبا
بقدر عزّ الفتى رزيّته ، * من وتر الدّهر بات مرعوبا « 1 »
واللّؤلؤ الرّطب في قلائده ، * ما كان لولا الجلال مثقوبا
إن كنت مستسقيا لمنجعة ، * مجلجلا بالقطار أسكوبا « 2 »
فاستسق مستغنيا به أبدا ، * من قطر جدوى أبيه شؤبوبا « 3 »
وما انتفاع النّبات صوّحه * هيف الرّدى أن يكون مهضوبا « 4 »
فاسلم مليك الملوك ما بقي ال * دّهر مبقّى لنا وموهوبا
لا خاف أبناؤك الّذين بقوا * حدّا من النّائبات مذروبا « 5 »
ولا ترى السّوء فيهم أبدا ، * حتّى يكونوا الدّوالف الشّيبا « 6 »
لا روّعت سرحك المنون ولا * أصبح سرب حميت منهوبا
لا يجد الدّهر مسلكا أبدا ، * ولا طريقا إليك ملحوبا « 7 »
ولا رأينا الخطوب داخلة * رواق مجد عليك مضروبا
هامش
( 1 ) وتره : أخافه . ( 2 ) المنجعة : مكان طلب الكلأ - القطار : المطر - الأسكوب : المنسكب . ( 3 ) الجدوى : المطر - الشؤبوب : الدفعة من المطر . ( 4 ) صوحه : أيبس أعلاه - الهيف : العطش - مهضوبا : ممطورا . ( 5 ) مذروبا : مسموما ، محدودا . ( 6 ) الدوالف ، من دلف الشيخ : مشى مشي المقيّد - الشيب : جمع أشيب . ( 7 ) الملحوب : الطريق الواضح .