وما قولي الأشعار إلّا ذريعة * إلى أمل قد آن قود جنيبه « 1 »
وإنّي ، إذا ما بلّغ اللّه منيتي ، * ضمنت له هجر القريض وحوبه « 2 »
فهل عائبي قول عقدت بفضله * فخاري ، وحصّنت العلى بضروبه
سأترك هذا الدّهر يرغو رغاؤه ، * وتصرف من غيظي بوادي نيوبه « 3 »
وأجعل عضبي دون وجهي وقاية ، * ليأمن عندي ماؤه من نضوبه
ذبول القضيب
( المنسرح )
وجّه الشريف الرضي هذه القصيدة إلى بهاء الدولة ، وفيها يعزّيه عن ولده أبي منصور بويه الذي توفي في شعبان سنة 398 .
كان قضاء الإله مكتوبا * لولاك كان العزاء مغلوبا
ما بقيت كفّك الصّناع لنا ، * فكلّ كسر يكون مرءوبا « 4 »
ما احتسب المرء قد يهون ، وما * أوجع ما لا يكون محسوبا « 5 »
نهضا بها صابرا ، فأنت لها * والثّقل لا يعجز المصاعيبا « 6 »
فقد أرتك الأسى ، وإن قدمت ، * عن يوسف كيف صبر يعقوبا
طمعت ، يا دهر ، أن تروّعه ، * ظنّا على الرّغم منك مكذوبا
هامش
( 1 ) الذريعة : الوسيلة - قود جنيبه : قيادة السهل من الجياد .
( 2 ) الحوب : الاثم .
( 3 ) بوادي نيوبه : ما يظهر الغضب .
( 4 ) الصناع : الصنيع والاحسان - مرءوب : مجبور .
( 5 ) احتسب ولده : فقده كبيرا .
( 6 ) المصاعيب ، جمع مصعب : الفحل ، القوي والشديد .