3 -
حتى هوت قعر برهوت معذبة * وجسمه في كنيف بين أقذار « 1 »
4 -
لقد رأيت من الرحمن معجبة * فيه وأحكامه تجري بمقدار
5 -
فاذهب عليك من الرحمن بهلته * يا شرّ حيّ براه الواحد الباري « 2 »
6 -
يا مبغضا لأمير المؤمنين وقد * قال النبيّ له من دون إنكار
7 -
يوم الغدير وكلّ الناس قد حضروا * من كنت مولاه في سرّ وإجهار « 3 »
8 -
هذا أخي ووصيّي في الأمور ومن * يقوم فيكم مقامي عند تذكاري
9 -
يا ربّ عاد الذي عاداه من بشر * وأصله في جحيم ذات إسعار
10 -
وأنت لا شكّ عاديت الإله به * فيا جحيم ألا هبّي لسوّار
خبيث الرأي
تخريجها / الأغاني 4 : 185 والغدير 2 : 303
وقالها مخاطبا أبا جعفر المنصور في ذم سوار القاضي « 4 » [ البسيط ] 1 -
قل للإمام الذي ينجي بطاعته * يوم القيامة من بحبوحة النار « 5 »
هامش
( 1 ) برهوت : بئر عميق بحضر موت لا يستطاع النزول إلى قعرها . وقد ورد في هذه البئر أنها مأوى أرواح الكفار والمنافقين .
( 2 ) البهلة : اللعنة .
( 3 ) هذا البيت والذي بعده قصة يوم الغدير وحديث : عاد من عاداه .
( 4 ) في الأغاني ج 4 ص 185 : لمّا قرأ سوار ما قاله السيد من أبيات : إن سوار بن عبد اللّه من شر القضاة وثب عن مجلسه وقصد أبا جعفر المنصور وهو يومئذ نازل بالجسر فسبقه السيد إليه فأنشده الأبيات ( قل للإمام الذي ينجي ) ودخل سوار ، فلما راه المنصور تبسم وقال :
أما بلغك خبر إياس بن معاوية ( إياس هذا كان مشهورا بالذكاء النادر ، معدودا من العقلاء الفضلاء ولاه عمر بن عبد العزيز قضاء البصرة ، وكان فقيها عفيفا وقد سمع شهادة الفرزدق وقبلها خوفا من هجوه ) حيث قبل شهادة الفرزدق واستزاد في الشهود فما أحوجك للتعريض للسيد ولسانه . ثم أمر السيد بمصالحته .
( 5 ) بحبوحة المكان : وسطه .