منهج البغدادي في شرح الشاهد النحوي
منهج البغدادي في شرح شواهد شرح الكافية
أولا - الجانب التبويبي التصنيفي :
1 - مقدمة الخزانة :
مهّد البغدادي لشرحه شواهد شرح الكافية في النحو لمحمد بن الحسن الرضي الأسترآباديّ بمقدمة مطولة تحدث في مستهلها عن أهمية شرح الرضي هذا ، فوصفه بأنه « كتاب عكف عليه نحارير العلماء ، ودقّق النظر فيه أماثل الفضلاء ، لما فيه من أبحاث أنيقة ، وأنظار دقيقة ، وتقريرات رائقة وتوجيهات فائقة » « 1 » .
ولكنّ الأبيات التي استشهد بها الرضي في هذا الشرح - على حد تعبير البغدادي « كانت محلولة العقال ظاهرة الإشكال لغموض معناها وخفاء مغزاها ، وقد انضمّ إليها التحريف وبان عليها أثر التصحيف » « 2 » .
فلهذا ولما لا حظه البغدادي في نفسه من أنه أصبح ممن « مرن في علم الأدب حتى صار يلبّيه من كثب ، وأفرغ في تحصيله جهده . . . وجمع دواوينه وعرف قوانينه » « 3 » شمّر عن ساعد الجد والاجتهاد وشرح هذه الشواهد فجاء شرحه لها على حد قوله : « وفق المنى والمراد . . حائز المفاخر والمحامد فائقا على جميع شروح الشواهد ، فهو جدير بأن يسمّى خزانة الأدب ولبّ لباب لسان العرب » « 4 » .
هامش
( 1 ) الخزانة 1 / 27 .
( 2 ) الخزانة 1 / 27 .
( 3 ) الخزانة 1 / 27 .
( 4 ) المصد نفسه 1 / 28 .