ضير في ذلك ، لأن العرب كان بعضهم ينشد شعره للآخر ، فيرويه على مقتضى لغته التي فطره الله عليها ، وبسببه تكثر الروايات في بعض الأبيات ، فلا يوجب ذلك قدحا فيه » « 1 » .
ج - وضح البغدادي المنهج الذي سيتبعه في التعليق على الشواهد ، وذلك بالإشارة إلى الأمور التالية :
أ - نسبة الشاهد وتوثيقه ، فقد قال في هذا الصدد : « وقد اجتهدنا في تخريج أبيات الشرح ، وفحصنا عن قائليها حتى عزونا كل بيت إلى قائله إن أمكننا ، ونسبناه إلى قبيلته أو فصيلته . . . وقد ضممنا إلى البيت ما يتوقف عليه معناه ، وإن كان من قطعة نادرة أوردناها كاملة وشرحنا غريبها ومشكلها ، وأوردنا سببها ومنشأها كل ذلك بالضبط والتقييد ليعم النفع ويؤمن التحريف والتصحيف وليوثق بالشاهد لمعرفة قائله ، ويرفع احتمال ضعفه » « 2 » .
ب - التزامه الإشارة إلى ما في الشرح ، من أبيات الكتاب فقد قال في ذلك « ولكون أبياته أصح الشواهد التزمنا في هذا الشرح أن ننص على ما وجد فيه منها بيتا بيتا » « 3 » .
ج - تنبيهه على ما تعددت رواياته من الشواهد ، فقد قال : « فإذا وقع في هذا الشرح من ذلك شيء نبهنا عليه » « 4 » .
د - التزامه ترقيم شواهد الشرح ، وقد قال في هذا الصدد « والتزمنا في شرح هذه الشواهد عدّها واحدا بعد واحد ليسهل موضع الحوالة فيه ، ويزول التعب عن متعاطيه » « 5 » وبذلك يختتم أول الأمور الثلاثة التي عرض لها في مقدمة الخزانة .
هامش
( 1 ) الخزانة 1 / 44 .
( 2 ) الخزانة 1 / 43 .
( 3 ) الخزانة 1 / 43 .
( 4 ) الخزانة 1 / 43 .
( 5 ) الخزانة 1 / 44 .