إضافة إلى ما تقدم عرض البغدادي في هذه المقدمة للأمور التالية :
الأمر الأول : الكلام الذي يصح الاستشهاد في اللغة والنحو والصرف .
الأمر الثاني : المصادر والمراجع التي اعتمدها في إعداد هذا الشرح .
الأمر الثالث : ترجمة الرضي صاحب شرح الكافية .
- الأمر الأول : الكلام الذي يصح الاستشهاد به :
عرض في هذه الفقرة لأصول الاستشهاد بالنص اللغوي عامة والشعري منه خاصة ، كما وضع الأصول التي سيعتمدها في شرحه هذا على النحو الآتي :
1 - حدد « 1 » المصادر اللغوية المعتمدة لدى النحاة في الاستشهاد على قضايا اللغة والنحو والصرف ، وهي القرآن الكريم وقراءاته ، والحديث النبوي الشريف ، والشعر ، وقد فصّل القول في مختلف ما قاله الأئمة إزاء الاستشهاد بهذه المصادر ، وقد كان هذا موضوع بحث الفصل الثالث من هذه الدراسة .
2 - عرض لأصول الاستشهاد بالشاهد الشعري خاصة ، وقد تمثل ذلك لديه بالأمور التالية :
أ - تحدث « 2 » عن أثر الجهل بصاحب البيت . في قيمته الاحتجاجية وقد تبيّن من قبل « 3 » أنه لا يرى في ذلك ما يطعن في حجية الشاهد ، ولكنه اشترط لهذا الشاهد أن يرويه راوية ثقة عدل .
ب - تحدّث عن أثر تعدد روايات البيت في قيمته الاستدلالية ، ومما يذكر أنه يذهب مع الذاهبين إلى أن ذلك لا يعد مطعنا في حجية البيت ، وهذا ما صرّح به في معرض حديثه عن أبيات سيبويه ، قال : « وربما روي البيت الواحد من أبيات أو غيرها ، على أوجه مختلفة ربما لا يكون الشاهد في بعضها أو جميعها ، ولا
هامش
( 1 ) الخزانة 1 / 32 وما بعدها .
( 2 ) الخزانة 1 / 42 وما بعدها .
( 3 ) انظر فصلنا : موقفهم من الاحتجاج بالشعر المجهول .