وقوله : « فلما أجزنا ساحة الحيّ » . . . إلخ ، يقال : أجزنا [ وجزنا « 1 » ] .
وقال الأصمعي « 2 » : « أجزنا » : قطعنا [ وخلّفناه ] ، وجزنا : سرنا فيه .
والساحة والباحة والفجوة [ والعروة والنّالة ] كلها : فناء الدار . ويقال : هي الرّحبة كالعرصة .
و « الحيّ » : القبيلة ، ويقال للقوم النّزول أيضا . و « انتحى » : اعترض .
و « البطن » : المكان المنخفض ، وحوله أماكن مرتفعة .
و « الخبت » ، بفتح المعجمة وسكون الموحدة : ما انخفض من الأرض .
وروي : « بطن حقف » بكسر المهملة ، وهو رمل مشرف معوجّ ، والجمع أحقاف . و « القفاف » : جمع قفّ ، بضم القاف ، وهو ما غلظ من الأرض ، وارتفع ، ولم يبلغ أن يكون جبلا .
وروي : « ذي ركام » بالضم ، وهو المتراكم بعضه على بعض . و « العقنقل » :
الرمل المتعقّد المتلبّد ، وأصله من العقل ، وهو الشدّ .
قال الباقلّاني « 3 » : قد أغرب بهذه اللفظة الوحشية ، وليس في ذكرها فائدة ، واللفظ الغريب قد يحمد ، إذا وقع موقع الحاجة في وصف ما يلائمه ، كقوله عزّ وجلّ في وصف يوم القيامة « 4 » :
« عَبُوساً قَمْطَرِيراً »
. وأما إذا وقع في غير هذا الموضع ، فهو مذموم .
وقوله : « إذا قلت هاتي نوّليني تمايلت » ، التنويل والإنالة : الإعطاء . والنّوال :
العطيّة . قال الخطيب « 5 » : معنى التنويل التّقبيل ، وهو من النّوال : العطيّة .
وقوله في الرواية الثانية : « هصرت بفودي رأسها فتمايلت » ، « الهصر » :
جذب الغصن ليؤخذ من ثمره « 6 » . و « الفودان » : جانبا الرأس ، شبّهها بشجرة ،
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية وشرح القصائد العشر للخطيب التبريزي .
( 2 ) شرح القصائد العشر للتبريزي ص 54 . والزيادات منه .
( 3 ) إعجاز القرآن ص 269 .
( 4 ) سورة الإنسان : 76 / 10 .
( 5 ) شرح القصائد العشر للتبريزي ص 55 .
( 6 ) في شرح القصائد العشر للتبريزي ص 55 : " هصرت : جذبت وثنيت " .