في البياض والملاسة ، تمتّعت بها غير خائف من أحد « 1 » .
وقوله : « تجاوزت أحراسا » . . . إلخ ، يسرّون بالمهملة : يخفون ، وبالمعجمة :
يظهرون . ويأتي إن شاء اللّه شرح هذين البيتين في حروف المصدر « 2 » .
وقوله : « إذا ما الثريا في السّماء » . . . إلخ ، « إذا » : ظرف لقوله تجاوزت ، أي : تخطّيت أحراسا إليها وقت تعرّض الثريا في السماء ، وهو آخر الليل ، وذلك وقت غفلة رقبائها وحرسها .
و « الوشاح » : شيء ينسج من أديم ويرصّع ، شبه قلادة ، تلبسه النساء ، وجمعه وشح مثل كتاب وكتب . وتوشّح بثوبه ، وهو أن يدخله تحت إبطه الأيمن ، ويلقيه على منكبه الأيسر كما يفعل المحرم . قاله الأزهري « 3 » . واتّشح بثوبه كذلك ، كذا في المصباح .
وقال صاحب الصحاح : الوشاح ينسج عريضا من أديم ويرصّع بالجواهر ، وتشدّه المرأة بين عاتقيها وكشحيها .
و « التعرّض » : الاستقبال . وأثناء الوشاح : أوساطه ، جمع ثنى كعصا ، وثنى مثل إلى ، وثني بكسر أوله وسكون ثانيه .
وكذلك مفرد « الآلاء » بمعنى النعم ، ذكرهما ابن الأنباري . و « المفصّل » :
الذي قد فصّل بالأحجار ، كالزبرجد والشّذر .
يقول : تجاوزت إليها في وقت إبداء الثريا عرضها في السماء ، كإبداء الوشاح الذي فصّل بين جواهره ، وخرزه عرضه . وأنكر قوم هذا ، وقالوا : الثريا لا تعرّض لها .
وقيل : يريد بالثريا الجوزاء ، وأنّ هذا مثل قول زهير « 4 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) زاد التبريزي في شرح القصائد العشر ص 50 : " لا يرام خباؤها : لعزها . والخباء : ما كان على عمودين أو ثلاثة " .
( 2 ) في شرح القصائد العشر للتبريزي ص 51 : " ومعنى البيت : أني تجاوزت الأحراس ، وغيرهم ، حتى وصلت إليها ، وهم يهمون بقتلي ، ويفزعون من ذلك ، لنباهتي ، وموضعي من قومي " .
( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " قال الأزهري " . ولقد أثبتنا رواية طبعة بولاق والمصباح المنير .
( 4 ) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 28 ؛ وأساس البلاغة ( شأم ) ؛ وتاج العروس ( كشف ، شأم ) ؛ -