قال الفرزدق « 1 » : ( الوافر )
فبتن بجانبيّ مصرّعات * وبتّ أفضّ أغلاق الختام
مأخوذ من فضضت اللؤلؤة ، إذا خرقتها . وفي الصحاح : الختام : الطّين الذي يختم به . وقوله تعالى « 2 » :
« خِتامُهُ مِسْكٌ »
، أي : آخره ، لأن آخر ما يجدونه رائحة المسك .
والبيت من معلقة لبيد الصحابي ، قال شارحها أبو الحسين الزّوزني « 3 » : يقول :
أشتري الخمر غالية السعر باشتراء كلّ زقّ أدكن ، أو خابية سوداء قد فضّ ختامها ، وأغترف منها . وتحرير المعنى : اشتراء الخمر للندماء عند غلاء السعر ، واشتراء كلّ زقّ مقيّر أو خابية مقيّرة . وإنما قيّرا لئلا يرشحا بما فيهما ، وليسرع صلاحه وانتهاؤه ، وهو إدراكه .
وقوله : « قدحت وفضّ ختامها » ، فيه تقديم وتأخير ، تقديره : فضّ ختامها وقدحت ، لأنه ما لم يكسر ختامها لا يمكن اغتراف ما فيها من الخمر . انتهى .
وترجمة لبيد تقدمت في الشاهد الثاني والعشرين بعد المائة « 4 » .
* * * وأنشد بعده « 5 » : ( السريع )
هامش
( 1 ) البيت للفرزدق في ديوانه ص 836 ؛ وأساس البلاغة ( فضض ) ؛ وتاج العروس ( غلق ) ؛ ولسان العرب ( غلق ، ختم ) .
( 2 ) سورة المطففين : 83 / 26 .
( 3 ) شرح المعلقات السبع للزوزني ص 184 .
( 4 ) الخزانة الجزء الثاني ص 211 .
( 5 ) هو الإنشاد الثامن والستون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لابن زيابة في الحماسة برواية الجواليقي ص 50 ؛ والدرر 6 / 16 ؛ وسمط اللآلئ ص 504 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 1 / 136 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 74 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 147 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 30 ؛ وشرح شواهد المغني ص 465 ؛ ومعجم الشعراء ص 208 . وهو بلا نسبة في الجنى الداني ص 65 ؛ ومغني اللبيب ص 163 ؛ وهمع الهوامع 2 / 119 .