بالتحريك : البرد . يقال : قد خصر الرجل ، إذا آلمه البرد في أطرافه . يقال : خصرت يدي . وخصر يومنا : اشتدّ برده ، وماء خصر : بارد . انتهى .
وقوله : « أخا سفر » صفة أخرى لرجلا . و « الجوّاب » : صفة مبالغة « 1 » من جاب الأرض يجوبها جوبا ، إذا قطعها بالسّير . و « التقاذف » : الترامي .
و « الفلاة » : الأرض التي لا ماء فيها .
و « الأشعث » : وصف من شعث الشعر شعثا ، فهو شعث ، من باب تعب ، أي : تغيّر وتلبّد لقلة تعهّده بالدّهن . ورجل أشعث ، وامرأة شعثاء . والشّعث أيضا :
الوسخ ، ورجل شعث : وسخ الجسد . وشعث الرأس أيضا ، وهو أشعث أغبر ، أي : من غير استحداد ولا تنظّف .
والشّعث أيضا : الانتشار والتفرّق كما يتشعّث رأس المسواك . وفي الدعاء : لم اللّه شعثكم ، أي : جمع أمركم . كذا في المصباح .
وقوله : « قليلا على ظهر المطيّة » . . . إلخ ، هذا وصف آخر لرجلا . ومعنى النحافة التي ذكرها المبرد في هذا البيت وبيانها أنّ العرب تستعمل القلّة بمعنى الحقارة ، فيقولون لكلّ شيء حقير : قليل ، ويجعلون القلّة أيضا بمعنى النفي ، فيقولون : قلّ رجل يقول ذلك إلّا زيد . ويقال لشخص كلّ شيء : ظلّ .
فالمعنى أنه لا شخص له من النّحافة ، إلّا أنّ رداءه المحبّر يعظّم جسمه ، فينفي عنه بعض النحافة .
وهو مثل قول الآخر « 2 » : ( الكامل )
فانظر إلى جسمي الذي موّهته * للنّاظرين بكثرة الأثواب
وهذا نحو قول المتنبي « 3 » : ( البسيط )
روح تردّد في مثل الخلال إذا * أطارت الرّيح عنه الثّوب لم يبن
وقد يجوز أيضا أن يريد الظلّ بعينه ، أي : لولا ظلّ ثوبه لم يكن لظلّ جسمه ظلّ
هامش
( 1 ) في شرح أبيات المغني للبغدادي : " صيغة مبالغة " .
( 2 ) البيت بلا نسبة في شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 367 .
( 3 ) البيت ثاني أبيات ثلاثة للمتنبي قالها في صباه في ديوانه 4 / 318 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 367 .