قال ابن السيد فيما كتبه على « الكامل » : عارضت : صارت قبالة العيون في القبلة . قال صاحب الصحاح : وضحيت بالكسر ضحى : عرقت . وضحيت أيضا للشمس ضحاء بالمدّ ، إذا برزت . وضحيت بالفتح مثله . والمستقبل أضحى في اللغتين جميعا . انتهى .
وحاصله أنه جاء من باب فرح ومنع .
وقال المبرد في الثلث الثالث « 1 » : قوله يضحى : يظهر للشمس . وقوله :
« فيخصر » يقول في البردين . وإذا ذكر العشيّ ، فقد دلّ على عقيب العشيّ . قال اللّه تبارك وتعالى « 2 » :
« وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى »
. انتهى .
وقال الفراء في تفسير قوله تعالى « 3 » :
« وَلا تَضْحى »
: لا تصيبك شمس مؤذية .
وفي بعض التفسير « 4 » : ولا تضحى : لا تعرق . والأول أشبه بالصّواب .
قال الشاعر :
* رأت رجلا أمّا إذا الشّمس *
البيت فقد بيّن « 5 » . انتهى .
وقوله « 6 » : « وأيما بالعشيّ فيخصر » الظرف متعلق بما بعده ، وقدّم عليه وجوبا للفصل بين أما والفاء . والعشيّ والعشيّة من صلاة المغرب إلى العتمة . كذا في الصحاح . ويقابله الغداة . ويقال لهما : البردان والأبردان .
وإذا برد الرجل في العشيّ ؛ فمن الضرورة أن يبرد بالغداة ، فهو يريدهما لاستلزام أحدهما للآخر ، كما أشار إليه المبرد .
و « يخصر » ، بالخاء المعجمة والصاد المهملة ، قال صاحب الصحاح : الخصر
هامش
( 1 ) الكامل في اللغة 2 / 169 .
( 2 ) سورة طه : 20 / 119 .
( 3 ) في جميع طبعات الخزانة : في تفسيره قوله تعالى " . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 365 .
( 4 ) كذا في طبعة بولاق ومعاني القرآن للفراء 3 / 194 . وفي النسخة الشنقيطية : " التفاسير " .
( 5 ) معاني الفراء 2 / 194 . وبعده فيه : " ويقال : ضحيت " .
( 6 ) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 365 - 366 .