حرفا الاستفهام
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثالث والعشرون بعد التسعمائة « 1 » : ( الرجز )
923 - أهل عرفت الدّار بالغريّين
على أنّ « هل » في الأصل بمعنى « قد » كما في البيت ، فكون « قد » حرف استفهام إنما تكون بهمزة الاستفهام ، ثم حذفت الهمزة لكثرة الاستعمال إقامة لها مقامها . وقد جاءت على الأصل في قوله تعالى « 2 » :
« هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ »
، أي :
قد أتى .
هذا أحد مذاهب أربعة ، وهو مذهب الزمخشريّ ، ف « هل » عنده أبدا بمعنى قد ، وأنّ الاستفهام إنما هو مستفاد من همزة مقدّرة . قال في « المفصل » : وعند سيبويه أنّ هل بمعنى قد ، إلّا أنهم تركوا الألف قبلها ، لأنها لا تقع إلّا في الاستفهام .
وقد جاء دخولها عليها في قوله « 3 » : ( البسيط )
سائل فوارس يربوع بشدّتنا * أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم
هامش
( 1 ) البيت لخطام المجاشعي في تاج العروس ( ثفا ، غرا ) ؛ وتهذيب اللغة 15 / 149 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 140 ؛ ولسان العرب ( غرا ) ؛ وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 1036 ؛ وديوان الأدب 2 / 335 ؛ وكتاب العين 8 / 245 ؛ والمخصص 8 / 76 ، 14 / 49 ، 64 ، 16 / 108 ؛ ومقاييس اللغة 1 / 58 .
( 2 ) سورة الإنسان : 76 / 1 .
( 3 ) هو الإنشاد التاسع والستون بعد الخمسمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لزيد الخيل في ديوانه ص 206 ؛ والجنى الداني ص 344 ؛ والدرر 5 / 146 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 67 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 772 ؛ وشرح المفصل 8 / 152 ؛ وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 358 ؛ والأشباه والنظائر 2 / 427 ، 7 / 55 ؛ وتذكرة النحاة ص 78 ؛ وجواهر الأدب ص 281 ؛ والخصائص 2 / 463 ؛ ورصف المباني ص 407 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 385 ؛ واللمع ص 317 ؛ ومغني اللبيب 2 / 352 ؛ والمقتضب 1 / 44 ، 3 / 291 ؛ وهمع الهوامع 2 / 77 ، 133 .