قال ابن الشجري في « أماليه « 1 » » : « القلى » : البغض ، مكسور [ مقصور ] .
وقد صرّفت العرب منه مثالين : قلاه يقليه ، مثل : رماه يرميه ، وقليه يقلاه ، مثل :
رضيه يرضاه . وهو من الياء ، بدلالة يقلى ، ولو كان من الواو كان يقلو .
وأنشد في يقلي :
* وترمينني بالطّرف *
البيت
وفي التنزيل « 2 » :
« ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى »
. وروى أبو الفتح لغة ثالثة قلاه يقلوه قلاء ، مثل رجاه يرجوه رجاء .
وأنشد « 3 » : ( الطويل )
إن تقل بعد الودّ أمّ محلّم * فسيّان عندي ودّها وقلاؤها
انتهى .
وفي « القاموس » : قلاه ، كرماه ورضيه ، قلى وقلاء ومقلية : أبغضه وكرهه غاية الكراهة ، فتركه . أو قلاه في الهجر ، وقليه في البغض .
وقوله : « لكنّ إيّاك » فيه أقوال :
أحدها للفراء : أصلها عنده لكن الخفيفة النون ، والنون الثانية بقية أنا ، قال في تفسير قوله تعالى « 4 » :
« لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي »
معناه : لكن أنا هو اللّه ربّي ، ترك همزة الألف من « أنا » ، وكثر بها الكلام فأدغمت النون من « أنا » مع النون من « لكن » .
ومن العرب من يقول : أنا قلت ، بتمام الألف ، فقرئت « لكنّا » على تلك اللغة ، وأثبتوا الألف في اللغتين في المصحف . ويجوز الوقوف بغير ألف في غير القرآن
هامش
( 1 ) لم نجد النص في طبعة أمالي ابن الشجري .
( 2 ) سورة الضحى : 93 / 3 .
( 3 ) هذا البيت دخله خرم . وهو حذف أول متحرك من الوتد المجموع .
والبيت بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 1310 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 143 .
( 4 ) سورة الكهف : 18 / 38 .