وأما إن بقيت إلى علي معناها فلا يظهر لصحة إضافة بين إلى قرن ، وبعوضة وجه ، إذ لا يمكن اعتبار تعدّد المضاف إليه ، ولا أن يقدّر معه متعدّد .
هذا كلامه ، وهو غنيّ عن الردّ لظهور خلله .
هذا وقد أورد سيبويه المصراع الأول في « باب وجوه القوافي في الإنشاد من أواخر كتابه » ، قال : أما إذا ترنّموا فإنهم يلحقون الألف والياء والواو ، ما ينوّن ، وما لا ينوّن « 1 » ، لأنهم أرادوا مدّ الصوت ، وذلك كقول امرئ القيس :
* قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلي *
البيت إلى آخر ما ذكره .
قال الأعلم : الشاهد فيه وصل اللام في حال الكسر بالياء للترنّم ، وهو مدّ الصوت .
وقوله : « قفا نبك » فيه أربعة أقوال :
أحدها : لأكثر أهل اللغة أنه خطاب لرفيق واحد ، قالوا : لأنّ العرب تخاطب الواحد بخطاب الاثنين ، قال اللّه تعالى مخاطبا لمالك « 2 » :
« أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ »
، وقال الشاعر « 3 » : ( الطويل )
فإن تزجراني يا ابن عفّان أنزجر * وإن تدعاني أحم عرضا ممنّعا
وقال آخر « 4 » : ( الوافر )
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " وما ينون وما لا ينون " . بإقحام الواو الأولى . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) سورة ق : 50 / 24 .
( 3 ) البيت لسويد بن كراع العكلي في تاج العروس ( جزز ) ؛ والتنبيه والإيضاح 2 / 239 ؛ ولسان العرب ( جزز ) .
وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 839 ؛ وشرح أبيات المغني 6 / 163 ؛ وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 20 ؛ والمخصص 2 / 5 .
( 4 ) البيت لمضرس بن ربعي في شرح شواهد الشافية ص 481 ؛ وله أو ليزيد بن الطثرية في لسان العرب ( جزز ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 591 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 8 / 85 ؛ وسر صناعة الإعراب ص 187 ؛ وشرح أبيات المغني 6 / 163 ؛ وشرح الأشموني 3 / 874 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 228 ؛ وشرح القصائد العشر -