أريغوني إراغتكم فإنّي * وحذفة كالشّجا تحت الوريد « 1 »
مقرّبة أواسيها بنفسي * وألحفها ردائي في الجليد
لعلّ اللّه يقدرني عليها * جهارا من زهير أو أسيد
الإراغة ، بالراء المهملة والغين المعجمة : الطلب .
في الصحاح : « أريغوني » إراغتكم ، أي : اطلبوني طلبتكم . وأنشد هذا البيت « 2 » . و « حذفة » بضم الحاء المهملة « 3 » وسكون الذال المعجمة بعدها فاء : اسم فرس الشاعر ، وهو جعفر بن خالد « 4 » .
و « الشجا » ، بفتح الشين والجيم : ما ينشب في الحلق من عظم أو غيره . شبّه نفسه بالشّجا .
و « مقرّبة » : مفعول : أريغوني . والمقرّب من الخيل على اسم المفعول ، من الإقراب والتقريب : الذي يدنى ويكرّم ، والأنثى مقرّبة ، ولا تترك أن ترود .
قال ابن دريد : إنّما يفعل ذلك بالإناث لئلا يقرعها فحل لئيم . و « الإلحاف » التغطية . و « الجليد » : الصقيع ، يريد : في شدّة البرد .
و « زهير » هو ابن جذيمة بن رواحة العبسيّ . و « أسيد » هو أخو زهير ، وهو بفتح الهمزة وكسر السين . وضمير « عليها » راجع إلى مقرّبة .
وسبب الشعر هو ما رواه صاحب الأغاني « 5 » ، والسيد المرتضى في « أماليه » ، قالا : إنّ هوازن لا ترى زهير بن جذيمة إلّا ربا « 6 » ، وهوازن يومئذ لا خير فيها ، ولم
هامش
( 1 ) البيت لخالد بن جعفر في أمالي المرتضى 1 / 212 ؛ وتاج العروس ( روغ ، حذف ) ؛ ولسان العرب ( حذف ) ؛ ومجمل اللغة 2 / 41 . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 508 .
وفي أمالي المرتضى : " ويتخيل للناظر فيه أن يكون معنى حذفة حذيفة بن بدر ، وقوله : كالشجا تحت الوريد ، شبه نفسه بالشجا ، وجعل حذفة كالوريد ، ومقربة في البيت الثاني مفعول أريغوني فرسا مقربة " .
( 2 ) أنشد الجوهري البيت في الصحاح ( حذف ) .
( 3 ) ضبطه في القاموس بأنه : " بالفتح " . وكذلك في لسان العرب .
( 4 ) في طبعتي بولاق وهارون : " جعفر بن خالد " . وهو تصحيف صوبناه من النسخة الشنقيطية .
( 5 ) الأغاني 11 / 83 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 212 .
( 6 ) الرب هنا : الملك والسيد .