أما رفعها فعلى الضمير ، يريد : كأنها ظبية . وهذا شرط أنّ وكأنّ إذا خفّفتا ، إنما هو على حذف الضمير . وعلى هذا « 1 » :
« عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ »
.
ومن نصب فعلى غير ضمير ، وأعملها مخففة عملها مثقّلة « 2 » ، لأنها تعمل لشبهها بالفعل ، فإذا خفّفت عملت عمل الفعل المحذوف ، كقولك : لم يك زيد منطلقا .
فالفعل إذا حذف يعمل عمله تاما ، فيصير التقدير : كأنّ ظبية تعطو إلى وارق السلم هذه المرأة ، وحذف الخبر لما تقدّم من ذكره .
ومن قال : كأن ظبية جعل أن زائدة وأعمل الكاف ، أراد : كظبية ، وزاد أن .
انتهى .
وهذا البيت اختلف في قائله : فعند سيبويه هو لابن صريم اليشكريّ . وكذا قال النحاس والأعلم .
وقال القالي في « أماليه » « 3 » : هو لأرقم اليشكري . وقال أبو عبيد البكري « فيما كتبه عليها » « 4 » : هو لراشد بن شهاب اليشكريّ . ولم يرو المفضل هذا البيت في قصيدته .
أقول : رأيت القصيدة التي أشار إليها لراشد ، وليس فيها هذا البيت ولا الأبيات الآتية .
وقال ابن المستوفي : هو لابن أصرم اليشكري . ووجدته لعلباء بن أرقم اليشكري .
وقال ابن بريّ في « حاشية الصحاح » : هو لباغت بن صريم ، ويقال : لعلباء ابن أرقم اليشكري ، قاله في امرأته ، وهو الصحيح .
وبعده : ( الطويل )
هامش
( 1 ) سورة المزمل : 73 / 20 .
( 2 ) في الكامل في اللغة : " وعملها مخففة عملها مثقلة " .
( 3 ) هذا وهم من البغدادي فالبيت في أمالي القالي 2 / 210 بدون نسبة . وقد جاء نصه : " وقال الشاعر : ويوما توافينا . . . " .
( 4 ) الجزء الثاني ص 829 .