ويروى : « وريديه » على إعمال كأن ، وترك الإضمار . وكذلك الخلب بالتسكين . واللّيفة خلبة وخلبة . انتهى .
وكذا قال في مادة « أنن » « 1 » . وقال النحاس : قال [ أبو ] إسحاق : اللّيف ، وقال غيره : الخلب : البئر البعيدة القعر . انتهى .
وأورده صاحب الكشاف عند قوله تعالى « 2 » :
« وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ »
من سورة ق . قال : حبل الوريد مثل في فرط القرب .
قال ذو الرمّة « 3 » : ( الرجز )
* والموت أدنى لي من الوريد *
و « الحبل » : العرق ، شبّه بواحد الحبال .
ألا ترى إلى قوله :
* كأن وريديه رشاءا خلب *
فإن قلت : ما فائدة إضافة الحبل إلى الوريد ، والشيء لا يضاف إلى نفسه ؟
قلت : فيه وجهان :
أحدهما : أن تكون الإضافة للبيان ، كقولهم : بعير سانية .
والثاني : أن يراد حبل العاتق ، فيضاف إلى الوريد ، كما يضاف إلى العاتق .
لاجتماعهما في عضو واحد ، كما لو قيل : حبل العلباء مثلا . انتهى .
والبيت غفل في الكتاب ، ولم ينسبه أحد من خدمة الكتاب . وقال العيني : قائله رؤبة بن العجاح .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " أن " . وهو تصحيف صوابه من الصحاح . والزيادة من الصحاح .
( 2 ) سورة ق : 50 / 16 .
( 3 ) في حاشية طبعة هارون 10 / 396 : " وكذا في الكشاف وشرح شواهده لمحب الدين أفندي ، والمستقصى للزمخشري 1 / 121 لكن في الديوان 163 :والله أدنى لي من الوريد * والموت يلقى أنفس الشهودوالشهود : الحاضرون المقيمون بأهلهم " .