فمنهم من يجعل الربيع الفصل الذي تدرك فيه الثمار - وهو الخريف - وفصل الشتاء بعده ؛ ثم فصل الصيف بعد الشتاء - وهو الوقت الذي تدعوه العامة الربيع - ثم فصل القيظ بعده ، وهو الذي تدعوه العامة الصيف .
ومن العرب من يسمّي الفصل الذي تدرك فيه الثمار - وهو الخريف - : الربيع الأول . ويسمي الفصل الذي يتلو الشتاء ، ويأتي فيه الكمأة والنور : الربيع الثاني .
وكلّهم مجمعون على أن الخريف هو الربيع » . انتهى .
قال شارحه ابن السيد : مذهب العامة في الربيع ، هو مذهب المتقدّمين ، لأنهم كانوا يجعلون حلول الشمس برأس الحمل أول الزمان وشبابه . وأما العرب فإنهم جعلوا حلول الشمس برأس الميزان أول فصول السنة الأربعة ، وسمّوه الربيع .
وأما حلول الشمس برأس الحمل ، فكان منهم من يجعله ربيعا ثانيا ، فيكون في السنة على مذهبهم ربيعان .
وكان منهم من لا يجعله ربيعا ثانيا ، فيكون في السنة على مذهبهم ربيع واحد .
وأما الربيعان من الشهور فلا خلاف بينهم أنهما اثنان : ربيع الأول ، وربيع الآخر .
انتهى .
و « الغيث » : المطر والكلأ ينبت بماء السماء ، والمراد به هذا لوصفه بالمريع ، وهو الخصيب ، بفتح الميم وضمها « 1 » . في القاموس : مرع الوادي ، مثلثة الراء ، مراعة : أكلأ كأمرع . و « الثّمال » ، بكسر المثلثة ، قال الدينوري : هو الذّخر ، وقال غيره : هو الغياث .
وقولها : « خرق » هو بفتح الخاء المعجمة : الفلاة الواسعة تتخرّق فيها الرياح .
و « مجهوله » : الذي لا يسلك .
و « الوجناء » ، بالجيم : الناقة الشديدة . و « الحرف » : الضامرة الصّلبة . و « تشكّى » مضارع ، أصله تتشكّى بتاءين . و « الكلال » : الإعياء .
وقولها : « وحيّ أبحت » ، أي : ربّ قبيلة جعلتها مباحة للنّاهبين ، وربّ قبيلة أعطيتهم المنايا يوم القتال .
هامش
( 1 ) لم يبين البغدادي وجه ضم الميم في كلمة " مريع " .
وهو من أراع الكلأ : نما وزاد ، وأراعت الشجرة : كثر حملها . ومادته ( ريع ) بالياء .