وقال ابن السيد في « شرح الكامل » : هذا الرجز لقطرب بن المستنير ، ورواه بعضهم : « حرد الحيّة المغلّه » بالحاء غير المعجمة والياء . ويجوز أن يريد بالحيّة الأرض المخصبة . يقال « 1 » : حييت الأرض ، إذا أخصبت ، وماتت ، إذا أجدبت ، فيكون مثل رواية من روى : « الجنّة » ، ويكون معنى المغلّة ذات الغلّة . انتهى .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس والستون بعد الثمانمائة « 2 » : ( الطويل )
865 - ولكنّني من حبّها لعميد
على أنّ الكوفيين استدلّوا به على جواز دخول « اللام » في خبر لكنّ . ومنعه البصريون ، وأجابوا عن هذا بأنه : إما شاذ ، وإما أن أصله لكن إنّني .
ومثله لابن هشام في « المغني » ، قال : ولا تدخل اللام في خبرها ، خلافا للكوفيين ، احتجّوا بقوله :
* ولكنّني من حبّها لعميد *
ولا يعرف له قائل ، ولا تتمة ، ولا نظير . ثم هو محمول على زيادة اللام ، أو على أن الأصل : لكن إنني ثم حذفت الهمزة تخفيفا ، ونون لكن للساكنين . انتهى .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " قال " بإسقاط الياء .
( 2 ) عجز بيت غير منسوب ؛ وصدره :* يلومونني في حبّ ليلى عواذلي *وهو الإنشاد الواحد والثمانون بعد الثلاثمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 38 ؛ والإنصاف 1 / 209 ؛ وتخليص الشواهد ص 357 ؛ والجنى الداني ص 132 ، 618 ؛ وجواهر الأدب ص 87 ؛ والدرر 2 / 185 ؛ ورصف المباني ص 235 ، 279 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 380 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 356 ؛ وشرح الأشموني 1 / 141 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 605 ؛ وشرح ابن عقيل ص 184 ؛ وشرح المفصل 8 / 62 ، 64 ؛ وكتاب اللامات ص 158 ؛ ولسان العرب ( لكن ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 233 ، 292 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 247 ؛ وهمع الهوامع 1 / 140 .