في « لباقية العمر » فزائدة ، كزيادتها في قراءة سعيد بن جبير « 1 » :
« إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ »
.
فإن قلت : فلم لا تكون الأولى هي الزائدة ، والأخرى غير زائدة « 2 » ؟ قيل :
يفسد ذلك من جهتين :
إحداهما أنها قد ثبتت في قوله :
* لهنّك من برق عليّ كريم *
هي لام الابتداء لا زائدة . فكذلك ينبغي أن تكون في هذا الموضع أيضا هي لام الابتداء .
وثانيهما : أنّك لو جعلت الأولى هي الزائدة ، لكنت قد قدّمت الحرف الزائد ، والحروف إنما تزاد لضرب من الاتّساع . فإذا كانت للاتساع كان آخر الكلام أولى بها من أوّله .
ألا تراك لا تزيد كان مبتدأة ، وإنما تزيدها حشوا أو آخرا . انتهى .
وقد رجع أبو علي عن هذا التحقيق وزيّفه في كتابه « نقض الهاذور » ، وهو كتاب نقض ما طعن به ابن خالويه على « كتاب الأغفال لأبي عليّ » الذي صنّفه إصلاحا لمسائل الزجّاج .
واختار مذهب الفراء وأيّده ، وأدرج فيه مذهب المفضّل بن سلمة وجعلهما « 3 » قولا واحدا ، ونسبه إلى أبي زيد الأنصاري . وهذه عبارته .
قال أبو زيد : قال أبو أدهم الكلابيّ : [ له « 4 » ] ربّي لا أقول ذلك ، بفتح اللام وكسر الهاء في الإدراج . ومعناه : واللّه ربّي لا أقول ذلك .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : 25 / 20 .
وفي حاشية طبعة هارون 10 / 338 : " ووردت هذه القراءة بفتح الهمزة في تفسير أبي حيان 6 : 490 وإعراب القرآن للعكبري 2 : 161 . ولم تنسب في كل منهما " .
( 2 ) قوله : " قيل يفسد . . . هي لام الابتداء لا زائدة " ساقط من النسخة الشنقيطية .
( 3 ) في طبعة بولاق : " وجعلها " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية مع أثر تغيير .
( 4 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية .