ما أنا بالذي قائم لقبح . انتهى .
وذهب صاحب اللباب إلى أنّ « اللام » إنما دخلت على الخبر لتوهّم ذكر إنّ ، فكأنه قيل : إنّ أمّ الحليس « 1 » .
وهذا البيت نسبه الصاغاني في « العباب » إلى عنترة بن عروس « 2 » ، [ قال في مادة « شهرب » : الشّهربة : العجوز الكبيرة ، مثل الشّهبرة .
قال عنترة بن عروس « 3 » ] : « أم الحليس » البيت . قال بعض الناس : اللام مقحمة في لعجوز .
وأنشد الآمدي « 4 » في ترجمة عنترة هذا :
* ربّ عجوز من سليم شهربه *
انتهى .
وقد رجعت إلى المؤتلف والمختلف من أسماء الشعراء للآمدي ، ولم أر فيه البيت الذي نقله عنه . وهذا ما فيه :
ومنهم : « عنترة بن عروس » مولى ثقيف ، وكان عروس مولّدا ولد في بلاد أزد شنوءة ، شاعرا « 5 » . وكان يزيد بن ضبّة الثقفي هجاه ، فقال يهجو عمّارة امرأة يزيد « 6 » : ( الرجز )
تقول عمّارة لي يا عنتره * شقّ حري هذا العظيم الحوثره
هامش
( 1 ) زاد بعده البغدادي في شرح أبيات المغني 4 / 346 : " وهذا جيد وله نظائر " .
( 2 ) في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية : " عروش " . بالشين المعجمة . وهو تصحيف صوابه من العباب وشرح أبيات المغني للبغدادي والمؤتلف للآمدي .
( 3 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية .
( 4 ) في المؤتلف ص 226 : " عنترة بن عروس مولى ثقيف - وكان عروس مولّدا في بلاد أزد شنوءة - شاعر " .
( 5 ) هذا سهو من البغدادي ، ويبدو أنه وهم أن هناك شاعرين ، وهذا وهم منه ، فليس في المؤتلف إلا شاعر واحد اسمه : عنترة بن عروس .
( 6 ) الرجز من مقطوعة في المؤتلف والمختلف ص 226 .
الحوثرة : حشفة الإنسان .