بعضهم : لهي عجوز ، لتكون في التقدير داخلة على المبتدأ « 1 » .
قال ابن السراج في « الأصول » « 2 » : قال أبو عثمان : وقرأ سعيد بن جبير :
« إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ »
« 3 » ، فتح أنّ وجعل اللام زائدة ، كما زيدت في قوله « 4 » :
( الرجز )
أمّ الحليس لعجوز شهربه * ترضى من اللّحم بعظم الرّقبه
انتهى .
وعند ابن جني غير زائدة ، لكنها في البيت ضرورة . قال في « سرّ الصناعة » « 5 » :
وأما الضرورة التي تدخل لها اللام في غير خبر إنّ ، فمن ضرورات الشعر ، ولا يقاس عليها . والوجه أن يقال : لأمّ الحليس عجوز شهربه ، كما يقال : لزيد قائم .
وقال الآخر « 6 » :
خالي لأنت ومن جرير خاله * ينل السّماء ويكرم الأخوالا
فهذا يحتمل أمرين :
أحدهما : أن يكون أراد : لخالي أنت ، فأخّر اللام إلى الخبر ضرورة .
والآخر : أن يكون أراد : لأنت خالي ، فقدّم الخبر على المبتدأ ، وإن كانت فيه اللام ضرورة .
وأخبرني أبو علي أنّ أبا الحسن حكى : إنّ زيدا وجهه لحسن . فهذه أيضا ضرورة . وربما أدخلوها في خبر أنّ المفتوحة ، أخبرنا علي بن محمد يرفعه بإسناده إلى قطرب : ( الرجز )
هامش
( 1 ) في شرح الرضي 2 / 331 : " داخلة في المبتدأ كما شذ في خبر أن المفتوحة " .
وفي شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 345 : " على أن اللام قيل زائدة ، وقيل داخلة على مبتدأ محذوف " .
( 2 ) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 345 .
( 3 ) سورة الفرقان : 25 / 20 .
( 4 ) سبق لنا تخريجه في هذا الشاهد .
( 5 ) سر الصناعة - ابن جني - مخطوط الظاهرية ورقة 149 / 1 .
( 6 ) البيت بلا نسبة في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 375 ؛ ولسان العرب ( شهرب ) .