ولفظ البيت خبر ، ومعناه التحسّر على الغربة ، والتوجّع من الكربة .
و « قيّار » ، بفتح القاف وتشديد المثناة التحتية ، قال أبو زيد في « نوادره » « 1 » :
هو اسم جمله . ونقل عن الخليل أنه اسم فرس له غبراء ، وإليه ذهب أبو محمّد الأعرابي في « فرحة الأديب » « 2 » ، وقال : هو الفرس الذي أوطأه ضابئ بعض صبيان أهل المدينة « 3 » حين أخذه عثمان وحبسه « 4 » . وقيل : اسم رجل . قاله العيني .
والسّرّ في تقديمه على الأولين قصد التسوية بينهما في التحسّر على الاغتراب ، كأنه أثّر في غير ذوي العقول أيضا . ولو قال : إنّي غريب وقيّار ، لجاز أن يتوهّم أنّ له مزيّة على قيار في التأثر عن الغربة ، لأنّ ثبوت الحكم أوّلا أقوى ، فقدّمه لذلك .
قاله السعد .
و « الرحل » : المنزل والمأوى . ورواية أبي زيد « 5 » :
* من يك أمسى بالمدينة رهطه « 6 » *
بدون الفاء في أوله ، على الخرم بالراء المهملة . وكذا رواية المبرد في « الكامل » .
وهو أول أبيات لضابئ بن الحارث البرجمي ، قالها وهو محبوس بالمدينة في زمن عثمان بن عفّان رضي اللّه عنه . وبعده أبيات ثلاثة أوردها المبرد في « الكامل » « 7 » ، وهي « 8 » :
هامش
( 1 ) نوادر أبي زيد ص 20 .
( 2 ) فرحة الأديب ص 87 .
( 3 ) كلمة : " بعض " ساقطة من النسخة الشنقيطية .
( 4 ) في فرحة الأديب ص 87 : " حتى أخذه عثمان " .
( 5 ) في طبعة بولاق : " أبو زيد " . وهو تصحيف .
( 6 ) هذا وهم من البغدادي . فرواية أبي زيد في نوادره ص 20 :من يك بالمدينة رحله * . . .وليس " رهطه " كما يذكر البغدادي .
( 7 ) في الكامل في اللغة 1 / 188 : " ومن يك أمسى " بوجود الواو خلافا لما ذكره البغدادي ، أي سالما من الخرم .
( 8 ) الأبيات لضابئ بن الحارث البرجمي في الأصمعيات ص 184 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 43 ؛ والشعر والشعراء 1 / 268 ؛ وفرحة الأديب ص 87 ؛ والكامل في اللغة 1 / 188 ؛ ولسان العرب ( قير ) .