نحو : نابغة بني ذبيان ، وأخطلكم في هذا البيت .
والاستفهام هنا للتقرير ، ومعناه حملك المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر ، قد استقرّ عنده ثبوته أو نفيه .
وقال العيني : الهمزة للإنكار التوبيخيّ ، فيقتضي تحقق ما بعدها ، وأنّ فاعله ملوم على ذلك ، وكلاهما خارجان عن الاستفهام الحقيقي .
والبيت من قصيدة للنابغة الجعديّ ، هجا بها الأخطل ، وبني سعد بن زيد مناة ، ومدح بها كعب بن جعيل ؛ لقضائه له على بني سعد .
وبعده « 1 » :
فلو لا أنّ تغلب رهط أمّي * وكعب وهو منّي ذو مكان
تراجمنا بصدر القول حتّى * نصير كأنّنا فرسا رهان
ومطلع القصيدة « 2 » : ( الوافر )
وظلّ لنسوة النّعمان منّا * على سفوان يوم أروناني « 3 »
فأعتقنا حليلته وجئنا * بما قد كان جمّع من هجان « 4 »
هامش
( 1 ) البيتان في ديوان النابغة الجعدي ص 165 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 254 .
وكعب : هو كعب بن جعيل . مدحه لقضائه على بني سعد . ورهط الرجل : قومه وقبيلته .
( 2 ) الحقيقة أن هذا البيت لا يمكن أن يكون مطلع القصيدة . ومطلع القصيدة كما ورد في ديوانه ص 160 :فمن يك سائلا عني فإني * من الفتيان في عام الخنان( 3 ) البيت هو التاسع في القصيدة .
والبيت للنابغة الجعدي في ديوانه ص 163 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 254 ؛ والكتاب 4 / 248 ؛ ولسان العرب ( رون ) ؛ والمقاصد النحوية 1 / 505 ؛ ونوادر أبي زيد ص 205 . وهو بلا نسبة في المنصف 2 / 179 .
وفي النقائض 1 / 110 : " . . . قال لنا أبو عبيدة : إن هبيرة بن عامر بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر ابن صعصعة أغار على النعمان بن المنذر ، ملك الحيرة ، وهو على سفوان - ماء من البصرة - فأخذ امرأته المتجردة في نسوة من نساء المنذر ، وأصاب أموالا كثيرة ، وهرب النعمان منه فلحق بالحيرة ، قال : ففي ذلك اليوم يقول نابغة بني جعدة . . . " .
( 4 ) البيت للنابغة الجعدي في ديوانه ص 164 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 254 . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( رون ) ؛ ولسان العرب ( رون ) .