ونظير أحقا أنك ذاهب ، من أشعار العرب ، قول العبديّ :
أحقّا أنّ جيرتنا استقلّوا * فنيّتنا ونيّتهم فريق
وقال عمر بن أبي ربيعة « 1 » : ( الطويل )
أألحقّ إن دار الرّباب تباعدت * أو انبتّ حبل أنّ قلبك طائر
وقال النابغة الجعدي :
ألا أبلغ بني خلف رسولا * أحقّا أنّ أخطلكم هجاني
فكلّ هذه البيوت « 2 » سمعناها من أهل الثقة هكذا ، والرفع في جميع هذا جيد قوي . وذلك أنّك إن شئت قلت : أحقّ أنك ذاهب ، وأأكبر ظنّك أنك منطلق « 3 » ، تجعل الآخر هو الأول . انتهى « 4 » .
يريد أنك تجعل أنّ مبتدأ مؤخرا ، وما قبلها خبرا مقدّما .
وقد تقدّم ما يتعلق به في الشاهد الرابع والستين « 5 » ، في باب المبتدأ والخبر .
وقوله :
ألا أبلغ بني خلف رسولا * أحقّا أنّ أخطلكم هجاني
الأخطل هنا هو الشاعر المشهور النصراني ، وكانت بينه وبين النابغة الجعدي الصحابي مهاجاة . وبنو خلف : رهط الأخطل من بني تغلب .
وروي :
هامش
( 1 ) البيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 133 ؛ والأغاني 1 / 127 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 347 ؛ والكتاب 3 / 136 ؛ ولجميل بثينة في ملحق ديوانه ص 237 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 369 ؛ وشرح الأشموني 3 / 818 ؛ وشرح التصريح 2 / 366 ؛ وشرح ابن عقيل ص 689 ؛ وراجع ديوان كثير عزة أيضا ص 368 .
( 2 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني للبغدادي . ويجمع البيت من الشعر على أبيات وبيوت . وفي تاج العروس ( بيت ) : " وحكى سيبويه في جمعه بيوت " .
( 3 ) في شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 347 : " وأكبر ظني أنك منطلق " .
( 4 ) الكتاب لسيبويه 1 / 468 مختصرا .
( 5 ) الخزانة الجزء الأول ص 385 .