* ألا أبلغ بني جشم رسولا *
و « جشم » ، بضم الجيم ، وفتح الشين المعجمة ، من بني تغلب أيضا . قال الأعلم : الرسول هاهنا بمعنى الرسالة ، وهو مما جاء على فعول كالوضوء والطّهور .
ونظيرها الألوك ، وهي الرسالة أيضا . انتهى .
وقال ابن هشام في « شرح أبيات ابن الناظم » : رسولا حال من الفاعل ، أو اسم للمصدر ، أو بمعنى الرسالة ، مثلها في قوله « 1 » : ( الطويل )
لقد كذب الواشون ما بحت عندهم * بليلى ولا أرسلتهم برسول
فيكون مفعولا ثانيا . ولو منع مانع مجيء رسول بمعنى الرسالة ، محتجّا بأنهم لم يستندوا في ذلك إلّا إلى هذا البيت ، وهو محتمل للوصفية على أنه حال ، لم يحسن ، لأنه يلزم عنه كون الحال مؤكّدة لعاملها لفظا ومعنى ، ومجيء فعول للجماعة ، وزيادة الباء في الحال .
وهذه وإن كانت أمورا ثابتة ، نحو « 2 » :
« وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا »
، ونحو :
« فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي »
« 3 » ، ونحو : ( الوافر )
فما رجعت بخائبة ركاب * حكيم بن المسيّب منتهاها « 4 »
إلّا أنّ اجتماعها بعيد . انتهى .
وقد أخذ العيني هذا الكلام بإخلال فيه ، ولم يعزه إليه .
وهذا البيت استشهد به ابن الناظم في « شرح الألفية » على أنه إذا غلب الاسم بالألف واللام ، لم يجز نزعها منه إلّا في نداء ، نحو : يا نابغة ويا أخطل ، أو إضافة ،
هامش
( 1 ) البيت لكثير عزة في ديوانه ص 178 ؛ ولسان العرب ( رسل ) . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( رسل ) ؛ وتهذيب اللغة 12 / 391 ؛ وديوان الأدب 1 / 395 ؛ ولسان العرب ( رسل ) .
( 2 ) سورة النساء : 4 / 79 .
( 3 ) سورة الشعراء : 26 / 77 .
( 4 ) هو الإنشاد الواحد والستون بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت للقحيف العقيلي في شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 391 . وهو بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 177 ؛ والجنى الداني ص 55 ؛ وجواهر الأدب ص 54 ؛ والدرر 2 / 128 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 339 ؛ ولسان العرب ( مني ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 110 ؛ وهمع الهوامع 1 / 127 .