وأرملت المرأة فهي أرملة ، للتي لا زوج لها ، لافتقارها إلى من ينفق عليها .
وقال الأزهري : لا يقال لها أرملة إلّا إذا كانت فقيرة ، فإن كانت موسرة فليست بأرملة . والجمع أرامل . وألفي بالبناء للمجهول من ألفيته إذا وجدته ، متعدّ لمفعولين : أحدهما : نائب الفاعل وهو ضمير المتكلم ، وثانيهما : قوله رافعا .
و « التلّ » : ما ارتفع من الأرض . وإيقاد النار في الأماكن العالية من أخلاق الكرام حتّى يهتدي الضيف إليه في اللّيل المظلم ويأتي .
يقول : إذا خفيت نار غيري ، بأن لا توقد في أيام الجدب والقحط ، فأنا أوقدها في تلك الأيام . يصف نفسه بشدّة الكرم .
وقوله : « ذاك » إشارة إلى عقر العشار ، وإيقاد النار . فإن قلت : كيف أشير بذاك إلى اثنين ؟ قلت : صحّ لأنه بتأويل ما ذكر . وكذا قوله « 1 » :
« عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ »
، أي : بين الفارض والبكر . « وذاك » : خبر مبتدأ محذوف ، أي : شأني وأمري ذاك .
وجملة « إني لذو حدب » : معطوفة على الجملة المحذوف صدرها ، وأوجب كسر إنّ هنا ، لوجود اللام في الخبر ، ولولاها لجاز فتح إنّ ، وكانت مؤوّلة مع معموليها بمصدر مرفوع معطوف على ذاك ، عطف مفرد على مفرد .
و « الحدب » بفتح الحاء المهملة والدال : مصدر حدب عليه كفرح ، إذا عطف عليه ، و « أحنو » خبر [ بعد خبر « 2 » ] والحنوّ بمعنى الحدب .
في المصباح : حنت المرأة على ولدها تحنى وتحنو حنوّا : عطفت ، وأشفقت ، فلم تتزوّج بعد أبيهم . وقوله : « بما يحنى » بالبناء للمفعول .
والأحوص بمهملتين شاعر إسلامي ، تقدّمت ترجمته في الشاهد الخامس والثمانين [ من ] أوائل الكتاب « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 68 .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية .
( 3 ) الخزانة الجزء الثاني ص 15 . والزيادة يقتضيها السياق .