وهذا البيت من أبيات سيبويه الخمسين التي لا يعرف قائل [ كلّ « 1 » ] بيت منها .
واللّه أعلم .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والأربعون بعد الثمانمائة ، وهو من شواهد س « 2 » : ( البسيط )
847 - إنّي إذا خفيت نار لمرملة ألفي بأرفع تلّ رافعا ناري
ذاك وإنّي على جاري لذو حدب * أحنو عليه بما يحنى على الجار
على أنّ « إنّ » في هذا البيت ، ليس فيها إلّا الكسر .
قال سيبويه : تقول ذاك ، وأنّ لك عندي ما أحببت . وقال عزّ وجلّ « 3 » :
« ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ »
، وقال جلّ ثناؤه « 4 » :
« ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ »
. وذلك لأنها شركت ذلك ، فيما حمل عليه ، كأنه قال :
الأمر ذلك وأنّ اللّه .
ولو جاءت مبتدأة لجازت ، يدلّك على ذلك قوله تعالى « 5 » :
« ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) البيتان للأحوص الأنصاري في ديوانه ص 107 - 108 ؛ والحماسة البصرية 2 / 240 ؛ والكتاب 3 / 125 ، 126 ؛ ولرجل من تيم قريش في ذيل الأما لي ص 122 ؛ والبيت الأول فقط بلا نسبة في الخصائص 3 / 175 .
( 3 ) سورة الأنفال : 8 / 18 .
وهذه قراءة ابن عامر وحمزة والكسائي . وقرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وعاصم في إحدى قراءتيه :
" موهّنّ " بتشديد الهاء والتنوين معا . وقراءة حفص : " موهن كيد " . بالتخفيف والإضافة . إتحاف فضلاء البشر ص 236 .
( 4 ) سورة الأنفال : 8 / 14 .
( 5 ) سورة الحج : 22 / 60 .