وخليل صافيت مرتضيا * وخليلا فارقت من ملله
غير بغض له ولا ملق * غير أنّي أشحت من وجله
وقوله : « رسم دار » . . . إلخ ، « الرسم » : ما كان لاصقا بالأرض من آثار الدار ، كالرّماد ونحوه .
و « الطّلل » : ما شخص من آثارها كالوتد والأثافيّ ، وإضافته إلى ضمير الرسم بتقدير مضاف ، أي : طلل داره .
وقيل : ينبغي أن يراد بالرّسم هنا الأثر ، أو بقيّته لإضافة الطلل إلى ضميره إن لم تجعل الإضافة لأدنى ملابسة .
وجملة : « وقفت » في محل الصفة لرسم . و « كدت » : جواب ربّ . وكاد من أفعال المقاربة . و « أقضي الحياة » : خبر كاد ، من قضيت الشيء ، إذا أدّيته .
وروي « 1 » : « كدت أقضي الغداة » من قضى فلان ، إذا مات . والغداة : ظرف بمعنى الضّحوة .
وقال الدماميني : الغداة ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس .
وقوله : « من جلله » بفتح الجيم ، فيه تفسيران قال القالي في « أماليه » « 2 » :
قرأت على أبي بكر بن دريد في « كتاب الأبواب للأصمعي » فعلت ذلك من جلل كذا « 3 » ، أي : من عظمه في صدري . وقال أبو نصر : فعلت ذلك لجللك وجلالك ، أي : لعظمتك في صدري .
وأنشد الأصمعي لجميل :
* رسم دار وقفت في طلله *
البيت ورويت من غير هذا الوجه تفسير من جلله : من أجله . ويقال : فعلت ذلك من أجلك وجلك وجلالك .
هامش
( 1 ) هي رواية ديوانه .
( 2 ) أمالي القالي 1 / 246 .
( 3 ) في أمالي القالي : " فعلت ذاك من جلل كذا وكذا " .