* بين ذراعي وجبهة الأسد *
أي : بين ذراعي الأسد وجبهته . وهذا كثير . وإنما أردت أن أوجدك أنّ الأسماء تعلّق عن الإضافة في ظاهر اللفظ ، وأنّ الحروف لا يمكن أن تعلّق عن الجرّ في اللفظ البتّة .
فأما قول الشاعر « 1 » : ( الوافر )
جياد بني أبي بكر تسامى * على كان المسوّمة العراب
فإنما جاز الفصل بكان من قبل أنها زائدة مؤكّدة ، فجرت مجرى ما المؤكّدة في نحو قوله :
« فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ »
« 2 » ، و
« عَمَّا قَلِيلٍ »
« 3 » .
ولا يجوز في قوله : « ككما يؤثفين » أن تكون « ما » مجرورة بالكاف الأولى ، لأن الكاف الثانية عاملة للجر ، وليست كان جارة فتجري مجرى الكاف في « ككما » .
فإن قيل « 4 » : فمن أين جاز تعليق الأسماء عن الإضافة [ في اللفظ ، ] ولم يجز في حروف الجر إلا أن تتصل بالمجرور « 5 » ؟
فالجواب أنّ ذلك جائز في الأسماء من وجهين :
هامش
- في الأشباه والنظائر 1 / 100 ، 2 / 264 ، 390 ؛ وتخليص الشواهد ص 87 ؛ والخصائص 2 / 407 ؛ ورصف المباني ص 341 ؛ وسر صناعة الإعراب ص 297 ؛ وشرح الأشموني 2 / 336 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 502 ؛ ولسان العرب ( بعد ، يا ) ؛ ومغني اللبيب 2 / 380 ، 621 .
( 1 ) البيت بلا نسبة في الأزهية ص 187 ؛ وأسرار العربية ص 136 ؛ والأشباه والنظائر 4 / 303 ؛ وأوضح المسالك 1 / 257 ؛ وتخليص الشواهد ص 252 ؛ والدرر 2 / 79 ؛ ورصف المباني ص 140 ، 141 ، 217 ، 255 ؛ وشرح أبيات المغني 4 / 131 ؛ وشرح الأشموني 1 / 118 ؛ وشرح التصريح 1 / 192 ؛ وشرح ابن عقيل ص 147 ؛ وشرح المفصل 7 / 98 ؛ ولسان العرب ( كون ) ؛ واللمع في العربية ص 122 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 41 ؛ وهمع الهوامع 1 / 120 .
( 2 ) سورة النساء : 4 / 155 ؛ وسورة المائدة : 5 / 13 .
( 3 ) سورة المؤمنون : 23 / 40 .
( 4 ) النص في شرح أبيات المغني 4 / 131 والزيادات منه .
( 5 ) في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية : " عن الإضافة ولم يجز في حروف الجر أن لا تتصل بالمجرور " .
وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 131 .