استعجم ، ومعجم البلدان ، والمرصّع ، والصحاح ، والعباب ، والقاموس » فما وجدتهما فيها .
يريد أن الأحقب يسوق أتنه ، فهي تمشي قدّامه ، ومن شدّة سرعتها يتكسّر هذا النبت فيتطاير « 1 » كسره فتصيب ذراعيه .
و « ضرجا » ، بالضاد المعجمة والجيم : مصدر ضرجه بمعنى شقّه ، وهو هنا حال من الجثجاث بتأويله باسم المفعول ، أي : مضروجة . و « أنجدن » : صرن إلى نجد . والنّجد : ما ارتفع من الأرض .
وجملة « قد أنجدن » : حال من فاعل ترمي . وفيه مبالغة في جلادتها ، فإنّ الطلوع من منخفض إلى مرتفع أمر شاقّ ، وهي مع هذه الحال يتكسّر الجثجاث من شدّة وطئها .
صوادق العقب مهاذيب الولق * مستويات القدّ كالجنب النّسق « 2 »
« صوادق » : فاعل ترمي المتقدم ، وهو جمع صادقة اسم فاعل من الصّدق ، وهو كما يكون في القول ، يكون في الفعل بمعنى التحقق . و « العقب » ، بفتح العين المهملة وسكون القاف : الجري الذي يجيء بعد الجري الأول .
يقال : لهذا الفرس عقب حسن . وفيه مبالغة حيث يتحقّق جري هذه الأتن بعد تعبها وكلالها ، فهي لا تفتر أبدا . و « مهاذيب » : جمع مهذابة ؛ كمطاعيم جمع مطعامة ، مبالغة هاذبة بمعنى مسرعة .
يقال : هذب هذبا وهذابة ، أي : أسرع . ويقال أيضا : أهذب وهذّب وهاذب بمعناه .
وفي الصحاح : الإهذاب والتهذيب : الإسراع في الطّيران والعدو والكلام . وهو صفة صوادق ، وكذلك مستويات .
و « الولق » ، بفتح الواو : مصد ولق يلق ، من باب فرح ، بمعنى الإسراع .
والإضافة بمعنى في . يريد : أنّهنّ سراع في عدوهنّ .
هامش
( 1 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية ، وهو أحد وجهين جائزين في إسناد الفعل .
( 2 ) الرجز في ديوان رؤبة ص 105 .