و « الأماعز » : جمع أمعز ، بالعين المهملة والزاء المعجمة « 1 » ، وهي [ الأرض ] الكثيرة الحصباء . و « مجفل » : اسم فاعل من أجفل بمعنى نفر .
وقوله : « أذلك أم كدريّة » ؟ الإشارة إلى الخاضب . و « الكدريّة » ، بالضم :
القطاة [ الغبراء اللون ] . قال صاحب الصحاح : الكدريّ ضرب من القطا ، وهو ثلاثة أضرب : كدريّ ، وجونيّ بضم الجيم ، وغطاط ، بفتح المعجمة بعدها مهملتان .
فالكدريّ : الغبر الألوان ، الرّقش الظهور والبطون ، الصّفر الحلوق ، وهو ألطف من الجونيّ ، كأنه نسب إلى معظم القطا ، وهو كدر . وذلك : خبر مبتدأ محذوف .
والتقدير : أتلك الشّوشاة ذلك الخاضب أم كدريّة ؟ وهو تشبيه بليغ بحذف أداة التشبيه . شبّه ناقته في الخفة والسرعة بأحدهما على طريق الاستفهام التجاهليّ .
ولا وجه لقول الجواليقي في « شرح أدب الكاتب » : يريد : أذلك الظّليم أحبّ إليك ، أم قطاة كدرية .
وقال ابن يعيش : يريد : أذلك الخاضب يشبه ناقتي في سرعتها أم كدرية ؟ يعني قطاة هذه صفتها .
وجملة : « ظلّ فرخها لقى » . . . إلخ ، صفة لكدرية . و « اللّقى » ، بفتح اللام والقاف : الملقى والمطروح الذي لا يلتفت إليه .
و « شروري » ، بفتح الشين المعجمة والراءين المهملتين وسكون الواو بينهما وآخره ألف مقصورة .
قال أبو عبيد البكري في « معجمه » « 2 » : هو جبل بطريق مكة إلى الكوفة ، بين بني أسد وبني عامر . و « معيّل » ، بفتح المثناة التحتية المشددة : الفقير ، وقيل :
المهمل .
قال ابن السيد في « شرح أبيات أدب الكاتب » : شبّه فرخها في انفراده ، وسوء حاله باليتيم .
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " والزاي المعجمة " . .
( 2 ) معجم ما استعجم 3 / 794 .