وقوله : « تصلّ » ، أي : تصوّت ؛ جملة حالية ، وإنما يصوّت حشاها من يبس العطش ، فنقل الفعل إليها ، لأنه إذا صوّت حشاها فقد صوّتت . وإنما يقال لصوت جناحها الحفيف .
قال أبو حاتم : ومعنى تصلّ تصوّت أحشاؤها من اليبس [ والعطش « 1 » ] .
والصليل : صوت الشيء اليابس ، يقال : جاءت الإبل تصلّ عطشا . وقال غيره :
أراد أنها تصوّت في طيرانها .
وقوله : « وعن قيض » إن كان معطوفا على « عليه » ففيه شاهد آخر ، وهو اسميّة عن ، وإن كان معطوفا على « من عليه » فعن حرف . واقتصر اللخمي على الأول .
و « القيض » ، بفتح القاف : قشر البيضة الأعلى ، وإنما أراد قشر البيضة التي خرج منها فرخها ، أو قشر البيضة التي فسدت فلم يخرج منها فرخ .
وقول السيرافي : وغدت عن قيض يعني وعن فراخ ، لا معنى له هنا ، لأنه إنما أراد أنها غدت عن فرخ ، وعن قشر بيض ، خرج منه هذا الفرخ ، أو قشر بيض فسد فلم يخرج منه فرخ . والأول هو الظاهر .
ويقال للقيض : الخرشاء أيضا ، بكسر المعجمة وسكون المهملة بعدها شين معجمة فألف ممدودة . والقشر الرقيق الذي تحته ، يقال له : الغرقئ ، بكسر المعجمة وسكون المهملة بعدها قاف مكسورة فهمزة .
والمحّ ، بضم الميم وتشديد المهملة : صفرة البيض . قال اللخمي : والآح : بياض البيض « 2 » .
وقوله : « بزيزاء مجهل » الجار والمجرور متعلق بمحذوف على أنه صفة لقيض .
و « الزّيزاء » ، بزاءين معجمتين يروى بكسر الأولى وفتحها ، واقتصر المبرد على الكسر ، فقال : الزّيزاء : ما ارتفع من الأرض ، وهو ممدود منصرف في المعرفة والنكرة إذا كان لمذكّر ، كالعلباء والحرباء . انتهى .
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) في طبعة بولاق : " وألاح بياض البياض " وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
وفي اللسان ( أيح ) : " أبو عمرو : يقال لبياض البيضة التي تؤكل : الآح ، ولصفرتها : الماح ، والله أعلم " .