لوجدت فينا ما تحاول من * صافي الشّراب ولذّة الطّعم
مع أبيات خمسة أخرى ، وقال لابن العيّف : اختر مني ثلاث خلال : إمّا أن أطرحك على أسدين ضاريين في بئر ، وإمّا أن ألقيك من سور دمشق ، وإمّا أن يقوم الدّلامص - سيّاف كان له - فيضربك بعصاه هذه ضربة .
فاختار ضربة الدّلامص . فضربه - زعموا - على رأسه ، فانكسرت فخذه ، فاحتمله راهب وداواه حتى برأ ، وهو يخمع منها ، فكان هذا والحارث يومئذ بقنّسرين . انتهى .
وكذا أورد هذه الحكاية محمد بن حبيب في « كتاب المقتولين غيلة » .
و « شهاب بن العيّف » العبديّ شاعر جاهليّ . والعيّف ، بفتح المهملة وكسر المثناة التحتية المشدّدة . والعبديّ : نسبة إلى عبد القيس ، لأنه أحد بني سليمة من عبد القيس « 1 » ، بضم السين وفتح اللام ، وهما في بني شيبان .
وقد نسب هذا الشعر إلى شهاب بن العيّف محمد بن حبيب ، والآمديّ أيضا في « كتاب أشعار بني شيبان » ، ووقع في « كتاب الشعراء المنسوبين إلى أمّهاتهم » « 2 » أنّ هذا الشعر لعامر بن العيّف « 3 » ، أخي شهاب بن العيّف . واللّه أعلم .
* * * وأنشد بعده « 4 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " سليمة بن عبد القيس " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية والاشتقاق ص 36 ؛ ونوادر المخطوطات 1 / 95 .
( 2 ) هو كتاب محمد بن حبيب المشهور ، وهو ضمن نوادر المخطوطات 1 / 95 .
( 3 ) في نوادر المخطوطات لابن حبيب 1 / 95 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي نقلا عن الحلواني : " عمارة بن العيف " .
( 4 ) صدر بيت لامرئ القيس ؛ وعجزه :* ولو قطّعوا رأسي لديك وأوصالي *وهو الإنشاد الثامن والستون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لامرئ القيس في ديوانه ص 32 ؛ والخصائص 2 / 284 ؛ والدرر 4 / 212 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 220 -