ثم نزل سعد « 1 » وشقّ الفسطاط واحتزّ رأس قتيبة ، وقتل معه من أهله وإخوته أحد عشر رجلا . فأرسل وكيع إلى سليمان برأسه ورؤوس أهله .
وأما « ابن خازم » فهو عبد اللّه بن خازم السّلميّ « 2 » . وينتهي نسب سليم إلى قيس عيلان . وهو أحد غربان العرب في الإسلام . وكان من أشجع الناس ، وقتلته بنو تميم بخراسان في سنة اثنتين وسبعين ، وكان الذي ولي قتله وكيع بن الدّورقيّة القريعيّ .
وكان ابن خازم أمير خراسان من قبل ابن الزّبير ، وكان أوّلا استعمله ابن عامر على خراسان في أيّام عثمان . وكان أحد الأبطال المشهورين ، وقد حضر مواقف مشهورة وأبلى فيها .
وهذا خبر مقتله من « تاريخ النّويريّ » ، قال : ولمّا قتل مصعب بن الزبير كان ابن خازم يقاتل بجير بن ورقاء التّميمي « 3 » بنيسابور ، فكتب عبد الملك بن مروان إلى ابن خازم يدعوه إلى البيعة ، ويطعمه خراسان سبع سنين ، فامتنع وأطعم كتابه لرسوله .
وكتب عبد الملك إلى بكير بن وسّاج « 4 » وكان خليفة ابن خازم على مرو ، وتعهّده « 5 » على خراسان ، ووعده ومنّاه ، فخلع بكير ابن خازم ، ودعا إلى عبد الملك ، فأجابه أهل مرو .
وبلغ ابن خازم فخاف أن يأتيه بكير ، فيجتمع عليه أهل مرو ، وأهل نيسابور ،
هامش
( 1 ) في حاشية طبعة هارون 9 / 85 : " سعد هذا لا يعرف من خبره إلا أنه قاتل قتيبة ، وقد سجل حضين بن المنذر أن اسمه سعد بن سعد ، بقوله في شعره وهو يعنيه :وإن ابن سعد وابن زحر تعاورا * بسيفيهما رأس الهمام المتوجانظر تاريخ الطبري 6 : 517 في حوادث سنة 96 " .
( 2 ) في طبعة بولاق : " السليمي " . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني 1 / 123 ؛ والنسخة الشنقيطية .
( 3 ) انظر خبره في شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 123 ؛ ونوادر المخطوطات 2 / 176 - 177 .
( 4 ) في طبعة بولاق : " وشاح " . وهو تصحيف والتصويب من جمهرة أنساب العرب ص 218 - 219 ؛ وتاريخ الإسلام للذهبي 3 / 112 ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 124 .
( 5 ) كذا في طبعة بولاق وشرح أبيات المغني للبغدادي . وفي النسخة الشنقيطية : " تعهده " بحذف الواو .
أراد أعطاه عهدا .