فترك بجيرا ، وأقبل إلى مرو فاتبعه بجير فلحقه بقرية « 1 » على ثمانية فراسخ من مرو ، فقاتله ، فقتل ابن خازم ، وكان الذي قتله وكيع بن عمرو القريعي ، اعتوره وكيع وبجير بن ورقاء ، وعمّار بن عبد العزيز ، فطعنوه ، فصرعوه ، وقعد وكيع على صدره ، فقتله ، وبعث بشيرا بقتله إلى عبد الملك ولم يبعث برأسه ، وأقبل بكير في أهل مرو فوافاهم حين قتل ابن خازم ، فأراد أخذ الرأس وإنفاذه إلى عبد الملك ، فمنعه بجير « 2 » .
كذا قال النّويري . وهو خلاف قول الفرزدق :
فما منهما إلّا بعثنا برأسه إلى الشّام * . . . . . . . . . . . . . البيت
واللّه أعلم .
وكان بين قتل ابن خازم ، وقتل قتيبة أربع وعشرون سنة « 3 » .
وقوله : « فوق الشاحجات » يعني البغال . والرسيم « 4 » : ضرب من السّير ، وإنّما عنى هاهنا بغال البريد بقوله :
* محذّفة الأذناب جلح القوادم *
وترجمة الفرزدق تقدمت في الشاهد الثلاثين « 5 » .
* * * وأنشد بعده « 6 » : ( الكامل )
هامش
( 1 ) في شرح أبيات المغني : " فلحقه على قرية على . . . " .
( 2 ) في شرح أبيات المغني : " فبعث برأسه إلى عبد الملك ، وكان ذلك في سنة اثنتين وسبعين من الهجرة " .
( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " أربعة وعشرون سنة " . وهو تصحيف .
( 4 ) في طبعة هارون : " والرسم " . وهو تصحيف صوبناه من طبعة بولاق .
( 5 ) الخزانة الجزء الأول ص 218 .
( 6 ) عجز بيت لمويلك المزموم ؛ وصدره :* ولقد تركت صبيّة مرحومة *-