وما ذا بالقليب قليب بدر * من الشّيزى تكلّل بالسّنام
انتهى .
وكذا في « شرح الفصيح للمرزوقي » قال فيه : الصّفر ، بالكسر : الخالي ، يقال : صفرت الآنية تصفر صفرا ، فهي صفرة .
وقيل اشتقاق الصّفر في الشهور منه ، لأنّ وطابهم كانت حينئذ تخلو من الألبان .
ويقال في الكناية عن الهلاك : صفرت وطابهم « 1 » . وهذا كما يقال : أريق جفانهم .
انتهى .
وكذا نقل ابن المستوفي عن الأصمعيّ ، قال : يريد قتلت صاحب ذلك الرّفد ، فبطل رفده . والرّفد : اللّبن والعطيّة والمعونة . والرّفد المصدر . ويقال للقدح الذي يقرى فيه رفد . والرّفد : المحلب الذي يحلب فيه . وأما القول الآخر ، فهو نهب الماشية وأخذها .
قال شارح ديوان الأعشى : معناه ربّ رجل كانت له إبل يحلبها فاستقتها ، فذهب ما كان يحلبه في الرّفد ، وهو القدح .
وقوله : « وأسرى » : هو جمع أسير كجرحى جمع جريح . و « المعشر » :
الجماعة من الناس . و « أقيال » : روي بالمثناة التحتية والفوقيّة .
أما الأول فهو جمع قيل بفتح القاف مخفّف قيّل كسيّد ، وهو الملك مطلقا ، وقيل : الملك من ملوك حمير ، وقيل : هو دون الملك الأعلى ، سمّي به لأنه يقول ما يشاء فينفذ . والمرأة قيلة ، ويجمع على أقوال أيضا ، حكاه ابن السكيت .
فالأوّل على اللفظ ، والثاني بالنظر إلى الاشتقاق من القول ، كما قالوا في جمع :
ريح أرياح وأرواح .
وقال الدماميني في « الحاشية الهندية » : وقال جماعة : لهذه الكلمة اشتقاقان :
فمن قال أقوال فهو من القول ، ومن جمعه على أقيال ، فهو من قولهم : تقيّل أباه ، أي : اتّبعه في النّسب ، كما تسمّي تبّعا من تبع الذي قبله في الملك .
هامش
( 1 ) وفي المثل : " صفرت وطابه " . أي : مات ، فخلا وطبه من الروح .
والمثل في زهر الأكم 3 / 253 ؛ ولسان العرب ( وطب ) ؛ ومجمع الأمثال 1 / 398 .