إن يسلم المرء من قتل ومن هرم * للذّة العيش أفناه الجديدان
فإنّما هذه الدّنيا وزينتها * كالزّاد لا بدّ يوما أنّه فاني
وترجمة كعب بن مالك تقدّمت في الشاهد السادس والستين « 1 » .
و « عبد الرحمن بن حسان » يعرف نسبه من ترجمة والده رضي اللّه عنه ، وقد تقدّمت في الشاهد الحادي والثلاثين من أوائل الكتاب « 2 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والتسعون بعد الستمائة ، وهو من شواهد سيبويه « 3 » : ( الطويل )
692 - وأنّي متى أشرف على الجانب الذي * به أنت من بين الجوانب ناظر
على أنّ قوله : « ناظر » جواب الشرط ، بتقدير مبتدأ محذوف مع الفاء الرابطة ، أي : فأنا ناظر ، وتكون الجملة الشرطية خبر أنّ .
وهذا خلاف ما ذهب إليه سيبويه ، فإنّ « ناظرا » عنده خبر « إنّ » ، والجملة دليل جواب الشرط المحذوف .
قال ابن السّرّاج في « الأصول » : هذا عند سيبويه على تقديم الجزاء « 4 » : وإنّي ناظر متى أشرف . وأجاز أيضا أن يكون على إضمار الفاء . والذي عند أبي العباس وعندي فيه وفي أمثاله ، أنه على إضمار الفاء لا غير ، لأنّ الجواب في موضعه ، فلا يجوز أن ينوى به غير موضعه ، إذا وجد له تأويل .
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الأول ص 399 .
( 2 ) الخزانة الجزء الأول ص 227 .
( 3 ) البيت الذي الرمة في ديوانه ص 241 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 92 ؛ والكتاب 3 / 68 . وهو بلا نسبة في المقتضب 2 / 71 .
( 4 ) في النسخة الشنقيطية : " تقديم الخبر " . وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق .
والمراد ما تضمن معنى الجزاء ، أي : جواب الشرط .