« بما كسبت » فاستدلّ بهذا على أن الفاء محذوفة . ومنه قوله تعالى « 1 » : «
إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ
» .
وكذلك جوّزه ابن مالك ، قال : ومنه حديث اللّقطة : « فإن جاء صاحبها وإلّا استمتع بها » .
ثم قال النحّاس : قال أبو الحسن : حدّثني محمد بن يزيد ، قال : حدّثني المازني أنّ الأصمعي ، قال : هذا البيت غيّره النحويون ، والرواية :
* من يفعل الخير فالرّحمن يشكره *
اه .
وأبو الحسن قال هذا فيما كتبه على « نوادر أبي زيد » ، قال : أخبرنا أبو العباس عن المازني عن الأصمعي أنّه أنشدهم : « فالرحمن يشكره » . قال : فسألته عن الرواية الأولى ، فذكر أنّ النحويّين صنعوها . ولهذا نظائر ليس هذا موضع شرحها . اه .
وهذا مردود ؛ لأنّه طعن في الرّواة العدول « 2 » .
وأغرب منه ما نقله ابن المستوفي ، قال : وجدت في بعض نسخ « الكتاب » في أصله : قال أبو عثمان المازني : خبّر الأصمعي عن يونس ، قال : نحن عملنا هذا البيت .
وكذلك نقله الكرماني في « الموشّح » .
والبيت نسبه سيبويه وخدمته لعبد الرحمن بن حسان بن ثابت رضي اللّه عنه ، ورواه جماعة لكعب بن مالك الأنصاري .
وقبله بيتان وهما « 3 » :
هامش
- وإتحاف فضلاء البشر 383 . وهي أيضا قراءة شيبة ، كما في تفسير أبي حيان .
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 180 .
( 2 ) بعده في شرح أبيات المغني 1 / 373 : " لا سيما سيبويه ، فإنه ذكره في كتابه " .
( 3 ) البيتان لكعب بن مالك في ديوانه ص 288 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 376 .