ومن روى : « ولا يردّ سؤالي » على لفظ التذكير نصب الدمنة ، وإن شاء رفعها . ومن روى : « ولا تردّ » على لفظ التأنيث رفع الدمنة لا غير .
ثم قال ابن السيّد : ورويت في هذا البيت حكاية مستظرفة « 1 » رأيت إثباتها في هذا الموضع .
روى نقله الأخبار أنّ طليحة الأسديّ كان شريفا ، وكان يفد على كسرى فيكرمه ، ويدني مجلسه .
قال طليحة : فوفدت عليه مرّة ، فوافقت عيدا من أعياد الفرس ، فحضرت عند كسرى في جملة من حضر من أصحابه ، فلمّا طعمنا وضع الشّراب فطفقنا نشرب ، فغنّى المغنّي « 2 » : ( البسيط )
* لا يتأرّى لما في القدر يطلبه *
فقال كسرى لترجمانه : ما يقول ؟ ففسّره له فقال كسرى : هذا قبيح . ثم غنّاه المغنّي « 3 » : ( الوافر )
* أتتك العيس تنفخ في براها *
هامش
( 1 ) كذا رسمت بالمعجمة في طبعة بولاق والاقتضاب ص 448 . وفي النسخة الشنقيطية : " مستطرفة " . بالطاء المهملة .
( 2 ) صدر بيت لأعشى باهلة ؛ وعجزه :* ولا يعضّ على شرسوفه الصّفر *والبيت من مرثية لأعشى باهلة في المنتشر بن وهب الوائلي وهو في الأصمعيات ص 90 ؛ وتاج العروس ( صفر ، أرى ) ؛ وتهذيب اللغة 12 / 167 ؛ وجمهرة أشعار العرب ص 574 ؛ وديوان الأدب 1 / 212 ؛ وكتاب العين 7 / 113 ؛ ولسان العرب ( صفر ، أرى ) ؛ ومختارات شعراء العرب ص 90 ؛ والمراثي ص 63 ؛ وللحارث الباهلي في كتاب العين 8 / 303 . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 740 ، 1094 ؛ ومقاييس اللغة 1 / 88 .
( 3 ) صدر بيت اختلف في نسبته ؛ وعجزه :* تكشف عن مناكبها القطوع *والبيت لعبد الرحمن بن الحكم في تاج العروس ( صنع ) ؛ ولسان العرب ( ضرح ، صنع ) ؛ وله أو لأعشى أو لزياد الأعجم في تاج العروس ( قطع ) ؛ ولسان العرب ( قطع ) ؛ وليس في ديوانيهما . وهو بلا نسبة في المخصص 7 / 143 ؛ ومقاييس اللغة 5 / 102 .