وفي رواية الزياديّ عن الأصمعيّ : « الباقر العثل » بعين وثاء فوقها ثلاث نقط ، وفسّره ، فقال : العثل والعثج واحد ، وهو الجماعة .
وفي رواية عسل : « حطّت » بالحاء غير المعجمة ، وقال : معناه أسرعت .
قال : والعثل الكبير الثقيل : يقال : انكسرت يده ثم عثلت تعثل ، أي : ثقلت عليه .
هذه رواية الأصمعي . ورواه أبو عبيدة : « حطّت » بالحاء ، وهو الاعتماد في أحد شقّيها ، إذا سارت .
وروى : « العثل » ، وقال : هي القطيع والجماعات ، يقال : ذلك في الناس والإبل . وكذلك العثج ، ولم يعرف الغيل .
ورواه أبو عمرو الشيباني : « الغيل » بغين معجمة وتحت الياء نقطتان ، وفسّره بالكثير ، وقال : يقال : ماء غيل ، إذا كان كثيرا . والغيل أيضا السّمان . يقال :
ساعد غيل ، إذا كان ممتلئا ريّا .
قال : وروى أبو عبيدة : « العثل » بالثاء منقوطة بثلاث ، فأرسلت إليه : أن قد صحّفت ، إنما هو الغيل .
وروى بعضهم عن الأصمعي أنه قال : الرواية : « وجدّ عليها النافر العجل » بالجيم . والنافر بالنون والفاء . أي : خطّت مناسمها تخدي ذاهبة ، ثم جدّت عليها النّفّار من منى حيث نفروا .
وقال أبو الحباب : قلت له : إنّما قال النافر ، وهو واحد ، ثم قال العجل ؟
فقال : كقولك : يا أيّها الرجل ، وكلّكم ذلك الرجل . وكثيرا ما يجيء الواحد في معنى الجميع « 1 » .
ورواه أبو عبيد القاسم بن سلّام عن أصحابه « خطّت » بالخاء المعجمة ، وقال :
يعني أنّها تشقّ التراب . قال :
وكذلك قول النابغة « 2 » :
* فما خططت غباري *
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " الجمع " ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية وكتاب التصحيف ص 216 .
( 2 ) كلمة : " النابغة " ساقطة من النسخة الشنقيطية . وفيها فقط : " وكذلك قوله " .