أصابه هندوانيّ فأقصده * أو ذابل من رماح الخطّ معتدل
قوله : « إنّي لعمر الذي » . . . إلخ ، اللام للتوكيد ، و « عمر » بالفتح مبتدأ خبره محذوف يقدّر بعد تمام البيت ، تقديره قسمي . وعمر مضاف إلى الذي بتقدير موصوف ، أي : لعمر اللّه الذي . ومعنى لعمر اللّه : أحلف ببقاء اللّه ودوامه .
والبيت الذي بعده جواب القسم ، والقسم وجوابه خبر إنّي . وحطّت ، بالحاء المهملة ، بمعنى اعتمدت . ومناسمها فاعله ، و « المناسم » : جمع منسم كمجلس ، وهو طرف خفّ الإبل . والضمير المؤنّث ضمير الإبل وإن لم يجر لها ذكر ، لأنّ المناسم تدلّ عليها « 1 » .
والعائد إلى الذي محذوف تقديره إليه ، أي : إلى بيته ؛ ويدلّ عليه ما بعده .
وتخدي بالخاء المعجمة والدال المهملة ، أي : تسير سيرا شديدا ، وفاعله ضمير المناسم فيه ، والجملة حال من المناسم . وإسناد الخدي إلى المناسم مجاز عقلي ، وفي الحقيقة إنّما هو للإبل .
وروى أبو عبيدة : « له » بدل « تخدي » ، فالعائد حينئذ مذكور .
وقوله : « وسيق » عطف على حطّت ، أي : وعمر الذي سيق إليه . والباقر نائب فاعل سيق ، وهو اسم جمع « 2 » معناه جماعة البقر .
و « الغيل » بضمتين : جمع غيل ، بفتح الغين المعجمة وسكون المثناة التحتية ، بمعنى الكثير .
يريد : إنّي أقسم باللّه الذي تسرع الإبل إلى بيته ، ويساق إليه الهدي .
والخطيب التبريزي لم يأت في شرح هذا البيت بشيء ، مع أنه اختلفت الرواة فيه ، وخطّأ العلماء بعضهم بعضا فيه « 3 » .
وقد روى أبو القاسم علي بن حمزة البصري في أول كتابه : « التنبيهات على
هامش
- القصائد العشر للتبريزي ص 443 ؛ وشرح المعلقات السبع للزوزني ص 320 ؛ ولسان العرب ( مور ) .
( 1 ) في طبعة بولاق : " يدل عليها " .
( 2 ) في طبعة بولاق : " وهو اسم موضع " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 3 ) ذكر الخطيب التبريزي في شرح القصائد العشر ص 443 - 444 . اختلاف العلماء حول البيت وروايته كعادته بشكل سريع ، فلعل البغدادي لم يعرفه ، أو لعله سهى والله أعلم .