وقوله « 1 » : « لمن الدّيار » الظرف خبر مقدّم ، والديار : مبتدأ مؤخّر . وهذا الاستفهام تعجّب من شدّة خرابها ، حتّى كأنّها لا تعرف ، ولا يعرف سكّانها وأصحابها .
وبعض المصنّفين حرّفه ففتح اللام وكسر الميم ، وقال إنّ « من » في البيت شاهد لدخول من الجارّة على المكان . وهذا مما يتعجّب منه .
و « القنّة » بضم القاف وتشديد النون : أعلى الجبل . والقلّة باللام موضع النون مثله . و « الحجر » بكسر الحاء المهملة : منازل ثمود بناحية الشام عند وادي القرى .
قال صعوداء في « شرح ديوان زهير » :
قال أبو عمرو : لا أعرف إلّا حجر ثمود ، ولا أدري أراده بعينه أم لا ؟ وأما حجر بفتح المهملة فهي قصبة اليمامة ، ولكن لا يدخلها الألف واللام ، فلذلك أنكرها أبو عمرو . انتهى .
وكذا قال غيره . قال ابن السيد « 2 » : هذا هو المرويّ هنا ، وقد أوّله جماعة على زيادة أل .
قال اللخميّ في « شرح أبيات الجمل » : قد يصنعون « 3 » ذلك في الأعلام ، قال الشاعر « 4 » : ( الرجز )
* يا ليت أمّ العمر كانت صاحبي *
أراد : أمّ عمرو .
وقال الآخر : ( الطويل )
هامش
( 1 ) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 23 .
( 2 ) في شرح أبيات المغني : " ابن السيد في شرح أبيات الجمل " .
( 3 ) في شرح أبيات المغني : " قد يضعون ذلك " .
( 4 ) الرجز بلا نسبة في إصلاح المنطق ص 262 ؛ والإنصاف 1 / 316 ؛ وتاج العروس ( نشأ ، ربع ) ؛ وتهذيب اللغة 2 / 369 ؛ ورصف المباني ص 77 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 366 ؛ وشرح أبيات المغني 6 / 24 ؛ وشرح المفصل 1 / 44 ؛ ولسان العرب ( نشأ ، ضرب ، حجر ، سور ، دبر ، ربع ) ؛ ومجالس ثعلب 2 / 564 ؛ والمخصص 1 / 168 ؛ والمنصف 3 / 134 .